الورم الليفي العضلي الوليدي ورم نادر يصيب 1 من كل 150,000 إلى 1 من كل 400,000 مولود حي. مع ذلك، يعد الورم الأكثر شيوعًا المشتق من النسيج الضام الليفي الذي يحدث بشكل أساسي لدى الرضع والأطفال الصغار. تعد الأورام الليفية العضلية الوليدية حميدة بمعنى أنها لا تنتقل إلى الأنسجة البعيدة، رغم أنها عندما تحدث في الأحشاء، أي الأعضاء الداخلية، تعطي مآلًا سيئًا أو يتطلب المراقبة وقد تكون مهددة للحياة، خاصةً عند حديثي الولادة والأطفال الصغار.
تحدث الأورام الليفية العضلية الوليدية بثلاثة أنماط سريرية: 1) أورام ليفية عضلية وليدية منفردة (تسمى أيضًا الأورام الليفية العضلية) والتي غالبًا ما تتراجع تلقائيًا ونادرًا ما تسبب مشاكل خطيرة؛ 2) أورام متعددة (لا توجد إصابة حشوية) والتي تشمل عدة آفات ورمية ليفية عضلية (عشرات وقد تتجاوز المئة)، يظهر معظمها في الجلد والأنسجة تحت الجلد والأعضاء غير الحشوية، وقد تتراجع تلقائيًا ونادرًا ما تسبب مشاكل خطيرة؛ 3) أورام متعددة (مع إصابة حشوية) (تسمى أيضًا الأورام الليفية العضلية المعممة) والتي نادرًا ما تتراجع تلقائيًا وتشمل العديد من الآفات الورمية الليفية العضلية في الأنسجة غير الحشوية بالإضافة إلى واحدة أو أكثر من الأورام الحشوية التي قد تكون مهددة للحياة.
توجد أقلية من الأورام الليفية العضلية الوليدية لدى الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للمرض. ترتبط هذه الحالات العائلية بطفرات في جين بّي دي جي إف آر بي أو جين إن أوه تي سي إتش 3. مع ذلك، معظم حالات الورم العضلي الليفي الوليدي ليس لها تاريخ عائلي ولكنها تملك طفرات في جين بّي دي جي إف آر بي ضمن خلايا الورم؛ تشبه هذه الطفرات تلك التي تحدث في طفرات الجين بّي دي جي إف آر بي العائلية. بغض النظر عن هذه التباينات الجينية، تتكون جميع الأورام الليفية العضلية الوليدية من أرومات ليفية عضلية حميدة (أي غير خبيثة)، أي خلايا تبدي مجموعة متغيرة من سمات الخلايا الليفية اليافعة، وهي أكثر أنواع الخلايا شيوعًا في النسيج الضام، مع مجموعة متغيرة من السمات التي تظهر في خلايا العضلات الملساء.
يعتمد علاج الأورام الليفية العضلية الوليدية على عدد الأورام ومواقعها والاضطرابات الجينية الموجودة لدى الفرد، وغالبًا ما تتطلب أكثر من نظام علاجي واحد. عادةً ما يقتصر علاج الأفراد المصابين بأورام مفردة على المراقبة مع توقع تراجع العديد من هذه الأورام تلقائيًا. غالبًا ما تُعالج الأورام الفردية الموجودة في مناطق حيوية (مثل الأورام داخل القحف) والأورام التي لا تتراجع خلال فترات المراقبة المناسبة عبر الاستئصال الجراحي. تُعالج الأورام المتعددة (مع إصابة حشوية) والأورام الليفية العضلية الوليدية التي لا يمكن الوصول إليها جراحيًا والتي تهدد الحياة بواحد أو مجموعة من أدوية العلاج الكيميائي أو العلاج بالأشعة أو، في الأورام التي تحتوي على طفرات معينة في جين بّي دي جي إف آر بي، تُعطى الأدوية الموجهة بشكل خاص نحو البروتين الناتج هذا الجين الطافر.