واقعة 31 مارس (بالتركية: 31 Mart Vakası أو 31 Mart Olayı أو 31 Mart Hadisesi أو 31 Mart İsyanı) وتسمى أحيانًا بالثورة المضادة 1909، وهي أزمة سياسية حدثت داخل الدولة العثمانية خلال العصر الدستوري الثاني بعد فترة وجيزة من نجاح ثورة تركيا الفتاة 1908 وتمكن جمعية الاتحاد والترقي في استعادة دستور 1876 وإنهاء الحكم المطلق للسلطان عبد الحميد الثاني. والحادثة هي رد فعل سلبي من قبل مؤيدي الحكم المطلق والديني من الجماعات المعارضة للتأثير العلماني لجمعية الاتحاد والترقي. وهي محاولة لإلغاء العصر الدستوري الثاني للسلطنة واستبدالها بحكم السلطان والخليفة عبد الحميد الثاني.
بدأت الأزمة بتمرد بين نخبة القوات المقدونية في حامية اسطنبول ليلة 12-13 أبريل 1909 (بالتقويم القديم 30-31 مارس) 1909 إلا أنه تحول فيما بعد إلى شكل ديني نتيجة لدعاية المتمردين. وسرعان ما أصبحت الاضطرابات خارج نطاق السيطرة حيث انضمت عناصر أخرى من حامية المدينة إلى التمرد، واتحدت في ساحة السلطان أحمد للمطالبة بإعادة تطبيق الشريعة. ولم يكن واضحًا إن كانت تلك الواقعة عملاً مخططًا وواعيًا أم لا، وأيضا لا يمكن تحديد أسبابها. فكانت استجابة حكومة الصدر الأعظم حسين حلمي باشا الموالية للاتحاد والترقي ضعيفة، وبحلول ظهر يوم 13 أبريل انهارت سلطتها في العاصمة. وقبل السلطان استقالة حلمي باشا وعين حكومة جديدة خالية من نفوذ الاتحاديين بقيادة أحمد توفيق باشا. وسيطر جنود المتمردين على إسطنبول لمدة سبعة أيام. وفر أعضاء الاتحاد والترقي من المدينة إلى قاعدة سلطتهم في سالونيك، حيث أعلنوا أن الوزارة الجديدة غير قانونية وحاولوا حشد العلمانيين والأقليات لدعم قضيتهم. لفترة وجيزة ادعت كل من السلطتين المتنافستين أنها تمثل الحكومة الشرعية.
تم قمع التمرد الذي قتل فيه نائب ووزير وعدد غير محدد من الجنود والمدنيين. واستعادت الحكومة السابقة موقعها عندما اندمجت عناصر من الجيش الثالث في سالونيك والجيش الثاني في أدرنة وانضم إليها طواعية شعب روملي وجميعهم كان متعاطفًا مع حزب الاتحاد والترقي في تنظيم جيش الحركة، فدخلت إسطنبول في 24 أبريل بعد ثلاثة أيام من القتال، فأعلنت الأحكام العرفية. وفي 27 أبريل تم عزل عبد الحميد الثاني بعد أن اتهمه البرلمان بالتواطؤ مع الانتفاضة. وعينوا شقيقه محمد الخامس سلطانًا على الدلولة. تمت محاكمة الذين شاركوا ودعموا الثورة، فأعدم 70 شخصًا، وحُكم على 420 شخصًا بأحكام مختلفة بالسجن. وأصبح محمود شوكت باشا الجنرال العسكري الذي نظم وقاد جيش الحركة الشخصية الأكثر نفوذاً في النظام الدستوري الجديد. ومع ذلك يعتبر بعض الباحثين أن الواقعة هي محاولة انقلاب عسكري فاشل وليس انتفاضة رجعية.
تم بناء نصب تذكاري وطني باسم نصب الحرية (بالتركية: Âbide-i Hürriyet) في إسطنبول تخليدا لذكرى أولئك الذين لقوا حتفهم في حادث 31 مارس.