كان هجوم يونيو 1993 على الجيش الباكستاني مواجهةً كبرى وقعت بالتزامن في مناطق مختلفة من العاصمة الصومالية مقديشو، بين مواطنين وميليشيات صومالية ضد الكتيبة الباكستانية التابعة لقوات حفظ السلام ضمن عملية الأمم المتحدة الثانية في الصومال.
وقد اندلع الحادث نتيجة محاولة قوات الأمم المتحدة تفتيش أو إغلاق راديو مقديشو، الذي كان آنذاك تحت سيطرة التحالف الوطني الصومالي.
ونفى التحالف الوطني الصومالي بقيادة الجنرال محمد فرح عيديد مسؤوليته عن بدء الهجوم، وطالب بتشكيل لجنة محايدة لتحديد الجهة المسؤولة.
وقد قُتل أو جُرح العشرات من قوات الأمم المتحدة والمتمردين والمدنيين خلال المعركة. كما قُتل عدد من قوات الأمم المتحدة بنيران صديقة من المروحيات الهجومية التي حاولت إنقاذهم. وخلص تحقيق أممي لاحق إلى أنه رغم أن الهجوم لم يكن على الأرجح مخططًا مسبقًا، فإن التحالف الوطني الصومالي كان على الأرجح مسؤولًا عن بدء الاشتباكات.
وبعد أكثر من أسبوع على المعركة، أطلقت القوات الباكستانية النار على متظاهرين صوماليين باستخدام رشاش ثقيل، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين.
وشكل مقتل الجنود الباكستانيين نقطة تحول مهمة في مهمة الأمم المتحدة في الصومال، إذ كانت واحدة من أكثر الخسائر دموية في تاريخ عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وأدى ذلك إلى تحول العملية إلى حملة تركز أساسًا على مطاردة الجنرال عيديد. وبعد صدور قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 837 في 6 يونيو 1993، دخلت عملية الأمم المتحدة الثانية في الصومال والتحالف الوطني الصومالي في صراع مدمر استمر أربعة أشهر حتى وقف الأعمال العدائية عقب معركة مقديشو.