هجرة يهود المغرب إلى فلسطين المحتلة بدأت قبل إعلان قيام دولة إسرائيل سنة 1948،حيث هاجر عدد قليل جدًا من يهود المغرب إلى فلسطين. وعلى الرغم من انتشار الصهيونية في المغرب منذ مطلع القرن العشرين، فإن الهجرة الصهيونية من المغرب لم تصبح ملحوظة إلا ابتداءً من سنة 1948. بين عامي 1947 و1949 نظمت الوكالة اليهودية لإسرائيل الهجرة، لكنها كانت غير قانونية؛ وكان المهاجرون المحتملون الذين يُقبض عليهم أثناء محاولة عبور الحدود إلى الجزائر يُعادون إلى المغرب. وقد أدت الهجرة السرية عبر الجزائر خلال حرب فلسطين 1948 إلى اندلاع أحداث وجدة وجرادة المعادية لليهود سنة 1948 في يونيو.
كانت هناك مخاوف من أن يؤدي استقلال المغرب عن فرنسا إلى اضطهاد اليهود في البلاد، مما أدى إلى موجة كبيرة من الهجرة. بين عامي 1948 و1951 هاجر نحو 28,000 يهودي إلى إسرائيل عبر جهاز صهيوني عُرف باسم كاديما، وكان يُدار من طرف الوكالة اليهودية ومبعوثي موساد لعلياه بيت. وبين 1951 و1953 فرض جهاز كاديما قيودًا على هجرة يهود المغرب من خلال معايير تمييزية عُرفت باسم seleqṣeya.
بعد عودة محمد الخامس وإعلان استقلال المغرب سنة 1956، مُنح اليهود المقيمون الجنسية المغربية. ومع ذلك استمرت بعض القيود، ومنها قيود السفر إلى الخارج. وفي سنة 1959، وبسبب مقاطعة جامعة الدول العربية لإسرائيل، حُظر رسميًا خروج اليهود إذا كانت وجهتهم إسرائيل. ونتيجة لذلك جرت معظم الهجرة بشكل سري عبر منظمة يهودية سرية في المغرب، وغالبًا عبر إسبانيا وفرنسا.
بين عامي 1961 و1964 شهدت عملية ياخين اتفاقًا سريًا بين الموساد ومنظمة رابطة غوث المهاجرين العبرانيين مع الحسن الثاني ملك المغرب لتسهيل هجرة يهود المغرب إلى إسرائيل بشكل سري. خلال هذه الفترة التي استمرت ثلاث سنوات بلغت الهجرة ذروتها، إذ غادر نحو 97,000 شخص نحو إسرائيل عبر الجو والبحر من الدار البيضاء وطنجة مرورًا بفرنسا وإيطاليا. وكجزء من هذه العملية حصل المغرب على «تعويضات» مقابل فقدان سكانه اليهود.
بحلول سنة 1967 كان نحو 250,000 يهودي قد غادروا المغرب، حيث توجه بعضهم إلى أوروبا والولايات المتحدة، بينما هاجر قسم كبير إلى إسرائيل. وبالإجمال يُسجل أن 274,180 شخصًا هاجروا من المغرب إلى إسرائيل بين قيام الدولة سنة 1948 وسنة 2016. وقد واجه يهود المغرب في إسرائيل صعوبات عديدة في التكيف الثقافي والاندماج الاجتماعي، وأصبحت هذه التحديات من السمات المميزة لهذه الموجة من الهجرة. كما أدت الحواجز الثقافية والتمييز الذي تعرضوا له إلى احتجاجات مثل أحداث وادي صليب، وأسهمت تدريجيًا في تغيير المشهد السياسي الإسرائيلي.