ماذا تعرف عن نظرية الضحية

نظرية الضحية (بالألمانية: Opferthese) هو مصطلح مشتق من التاريخ المعاصر. يستخدم بشكل شائع لوصف طريقة الجدال المنتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء النمسا بعد الحرب العالمية الثانية فيما يتعلق بالفترة الزمنية قبل أنشلوس (اعتراض الحزب النازي، محاولة الانقلاب على NS في عام 1934، انتهاكات وشغب NS في النمسا، «حصار الألف مارك»، وما إلى ذلك) على التوالي دور النمسا في زمن الاشتراكية القومية. وفقًا لآداب الجدال هذه، كانت دولة النمسا أول ضحية تقع فريسة للسياسة الخارجية العدوانية للاشتراكيين الوطنيين. مرادف لنظرية الضحية هو أسطورة الضحية (المقابلة لشروط أسطورة هابسبورغ، أسطورة الإمبراطور، أسطورة الأصل). نظرًا لأن نظرية الضحية أدت إلى قمع حقيقة التعاون النمساوي فيما يتعلق بفظائع الاشتراكيين الوطنيين، فغالبًا ما يُعلن أنها «كذبة الحياة» للجمهورية النمساوية الثانية.

أصبحت «نظرية الضحية» أسطورة أساسية في المجتمع النمساوي. أتاح ذلك للمعارضين السياسيين الألدة -على سبيل المثال الاشتراكيون الديمقراطيون والكاثوليك المحافظون- في السابق توحيد صفوفهم وإعادة النازيين السابقين إلى الحياة الاجتماعية والسياسية لأول مرة في تاريخ النمسا. لما يقرب من نصف قرن، أنكرت الدولة النمساوية وجود أي استمرارية بينها وبين النظام السياسي الذي كان قائمًا في النمسا منذ عام 1938 وحتى عام 1945، وحافظت بفعالية على أسطورة التضحية بالنفس المتمثلة في القومية النمساوية، وغرس الروح المحافظة للوحدة الوطنية. سرعان ما انتهى اجتثاث النازية بعد الحرب، واحتل قدامى المحاربين في الفيرماخت وفافن إس إس مكانًا مشرفًا في المجتمع. استهجِن كفاح الضحايا الفعليين للنازية -وفي المقام الأول اليهود- من أجل العدالة باعتباره محاولة للحصول على إثراء غير مشروع على حساب الأمة بأسرها.

في عام 1986 أدى انتخاب كورت فالدهايم، ضابط مخابرات الفيرماخت السابق، كرئيس فيدرالي إلى وضع النمسا على حافة العزلة الدولية. أجبر الضغط الخارجي القوي والمناقشة السياسية الداخلية النمساويين على إعادة النظر في موقفهم من الماضي. واعترفت الأمة بمسؤوليتها الجماعية عن الجرائم التي ارتكبت أثناء الاحتلال النازي وتخلت رسميًا عن «نظرية الضحية» بدءًا من الإدارة السياسية في التسعينات من القرن العشرين وتلاها معظم الشعب النمساوي بحلول منتصف القرن العشرين.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←