موجة الحر البحرية، أو الموجة الحرارية البحرية (الإنجليزية: Marine heatwave) هي فترة ترتفع فيها درجة حرارة سطح البحر ارتفاعًا شاذًا مقارنةً بالدرجات المعتادة لفصل معين وموقع معين. وتنشأ موجات الحر البحرية عن مجموعة متنوعة من المحركات، منها أحداث الطقس قصيرة الأمد مثل الجبهات الهوائية، والأحداث دون الموسمية (من 30 إلى 90 يومًا)، والأنماط السنوية والعقدية (كل عشر سنوات) مثل أحداث النينيو، وتغير المناخ الناجم عن النشاط البشري. وتؤثر هذه الموجات في النظم البيئية البحرية. فعلى سبيل المثال، قد تؤدي موجات الحر إلى أحداث مثل تبييض الشعب المرجانية، ومرض هزال نجم البحر، وانتشار الطحالب الضار، والنفوق الجماعي للتجمعات القاعية. وعلى خلاف موجات الحر على اليابسة، يمكن لموجات الحر البحرية أن تمتد على مساحات شاسعة، وأن تستمر أسابيع أو أشهرًا أو سنوات، وأن تمتد إلى مستويات تحت سطحية.
وقد ضربت موجات حر بحرية كبرى الحيد المرجاني العظيم عام 2002، والبحر الأبيض المتوسط عام 2003، وشمال غرب المحيط الأطلسي عام 2012، وشمال شرق المحيط الهادئ في الفترة 2013–2016. وقد خلّفت هذه الأحداث آثارًا جسيمة وطويلة الأمد.
ويتوقع العلماء أن يزداد تواتر موجات الحر البحرية ومدتها ونطاقها (مساحتها) وشدتها. ويعود ذلك إلى أن درجات حرارة سطح البحر ستستمر في الارتفاع مع الاحترار العالمي. وقد ذكر تقرير التقييم السادس الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ عام 2022 أن «موجات الحر البحرية أصبحت أكثر تواترًا […]، وأشد وأطول […] منذ ثمانينيات القرن العشرين، ومنذ عام 2006 على الأقل يُرجَّح جدًا أنها تُعزى إلى تغير المناخ البشري المنشأ». وقد أكد ذلك نتائج سابقة وردت في تقرير للهيئة عام 2019 مفادها أن «موجات الحر البحرية […] تضاعف تواترها وصارت أطول أمدًا وأشد وأوسع انتشارًا (مرجح جدًا)». وتوقع تقرير عام 2022 أن تصبح موجات الحر البحرية «أكثر تواترًا بأربعة أضعاف في الفترة 2081–2100 مقارنةً بالفترة 1995–2014» في ظل سيناريو الانبعاثات المنخفضة من غازات الدفيئة، أو أكثر تواترًا بثمانية أضعاف في ظل سيناريو الانبعاثات المرتفعة.