دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي هو جزء من دورة حرارية ملحية عالمية تجري في المحيطات وهو المكون المتكامل للتيارات السطحية والعميقة في المحيط الأطلسي. يتسم الدوران بتدفق المياه الدافئة والمالحة شمالًا في الطبقات العليا من المحيط الأطلسي، وتدفق المياه العميقة الأكثر برودة باتجاه الجنوب. ترتبط هذه «الأطراف» بمناطق الانقلاب في بحر الشمال وبحر لبرادور والمحيط الجنوبي، إلا أن هناك خلاف حول مدى الانقلاب في بحر لبرادور. يُعتبر دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي أحد التكوينات المهمة للنظام المناخي للأرض، وهو محصلة محركات الغلاف الجوي والحرارة الملحية.
قد يؤدي تغير المناخ إلى إضعاف دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي من خلال زيادة الطاقة الحرارية للمحيطات وازدياد تدفق المياه العذبة من الصفائح الجليدية الذائبة. تشير عمليات إعادة البناء في علم المحيطات عمومًا إلى أن دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي أضعف بالفعل مما كان عليه قبل الثورة الصناعية، ويدور نقاش حاد حول دور تغير المناخ على تقلب الدوران في غضون القرن والألفية. دائمًا ما تتوقع النماذج المناخية أن دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي سيصبح أضعف خلال القرن الواحد والعشرين، ما سيؤثر على متوسط درجة الحرارة في بعض المناطق كالدول الاسكندنافية وبريطانيا التي تتزايد درجة حرارتها بسبب الانجراف الجليدي في شمال المحيط الأطلسي، فضلًا عن تسريع عملية ارتفاع مستوى سطح البحر حول أمريكا الشمالية وتقليل الإنتاج الأولي في شمال المحيط الأطلسي.
قد يتسبب الضعف الشديد الذي يطرأ على دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي بانهيار تام للدوران، والذي لن يكون تجنبه او عكسه أمرًا سهلًا ما سيشكل نقطة تحول في النظام المناخي. سيكون لتوقف الدوران أثر أعظم من تباطؤه على الأنظمة البيئية البحرية وبعض الأنظمة البيئية الأرضية، فمن شأن ذلك أن يخفض متوسط درجة الحرارة وهطول الأمطار في أوروبا، ويقلل من الإنتاج الزراعي للمنطقة، وقد يكون له تأثير كبير على الظواهر الجوية المتطرفة. تشير نماذج النظام الأرضي المستخدمة في مشروع المقارنة بين النماذج المقترنة إلى أن احتمالية توقف الدوران مقترنة باستمرار ارتفاع مستويات الاحتباس الحراري وقد يحدث ذلك بعد فترة طويلة من عام 2100، إلا أن بعض الباحثين انتقدوا ذلك نظرًا لاعتباره استقرارًا مفرطًا، وتجادل الكثير من الدراسات الأقل تعقيدًا بأن الانهيار قد يحدث في وقت أبكر بكثير. من ناحية أخرى، تشير أبحاث علم المحيطات القديمة إلى أن دوران انقلاب خط الزوال الأطلسي قد يكون أكثر استقرارًا مما تفترضه معظم النماذج.