مهايانا أو المهايانة (Mahayana) (بالسنسكريتية: المركبة الكبرى) أحد المذهبين الرئيسيين المتفرعين من الديانة البوذية. ينتشر مذهب مهايانا غالباً في دول شرق آسيا مثل الصين، وكوريا الشمالية، وكوريا الجنوبية، واليابان، ومنغوليا، وفيتنام، وأقطار مرتفعات الهمالايا مثل التبت، والنيبال، وبوتان، وأقطار روسيا مثل توفا، وبورياتيا، وقلميقيا. يهدف إلى خلاص جميع الكائنات الحاسة. يتميز بالتعقيد وبالتوحيد والتأكيد على روح الجماعة. سمي بالعربة الكبرى لأنه يساعد عدداً أكبر من الكائنات الحية.
تشير «المهايانا» أيضًا إلى طريقة البوذيساتفا، وهو يطلب التنوّر الكامل من أجل نفع الكائنات الحاسة، وتسمى لذلك أيضًا «بوذيساتفايانا» أو «مركبة البوذيساتفا». يُسمّى البوذيساتفا الذي حقق هذا الهدف «سامياكسامبوذا» أي «البوذا كامل النور». يمكن للسامياكسامبوذا أن يؤسس الدارما ويقود تلاميذه إلى التنوير. يعلّم بوذيّو المهايانا أن التنوير يمكن أن يتحصّل بحياة واحدة، وأن هذا يمكن أن يحققه حتى الإنسان العادي.
تقليد المهايانا اليوم هو أكبر تقاليد البوذية الموجودة، فأتباعه 53%، أما أتباع الثيرافادا فهم 36% وأما أتباع الفاجرايانا فهم 6%، هذا في 2010.
على مدى التاريخ، انتشرت المهايانا من الهند إلى بلدان أخرى في الجنوب والشرق مثل بنغلادش، ونيبال، وبوتان، والصين، وتايوان، ومنغوليا، وكوريا، واليابان، وفيتنام، وأندونيسيا، وماليزيا، وسنغافورة. انتشرت البوذية الماهايانية إلى بلدان جنوبية وجنوبية شرقية آسيوية أخرى، مثل أفغانستان، وتايلند، وكمبوديا، ولاوس، وجزر المالديف، وباكستان، وسريلانكا، وبورما، وإيران، وبلدان وسط آسيا، قبل أن يحل محلها البوذية الثيرافادية أو الإسلام أو أديان أخرى.
ازدهرت مراكز دراسة المهايانا مثل نالاندا في الحقبة الأخيرة للبوذية في الهند، بين القرنين السابع والثاني عشر. أكبر تقاليد بوذية المهايانا اليوم هي بوذية تشان، وسيون الكوري، والزن الياباني، وبوذية الأرض الطاهرة، وبوذية نيتشيرن، والبوذية الفيتنامية. وقد تتضمّن أيضًا تقاليد الفاجرايانا مثل بوذية التيانتاي، والتنداي، والشنغون، والبوذية التبتية، وهي تضيف تعاليم «قصريّة» على تقليد المهايانا.