كل ما تريد معرفته عن معروض نقدي

المعروض النقدي أو المخزون النقدي في الاقتصاد هو الكمية الإجمالية للأصول النقدية المتاحة في اقتصاد ما في وقت محدد. وهناك العديد من طرق تعريف «المال»، لكن المعايير الثابتة عادةً تتضمن العملة المستعملة في التداول والودائع تحت الطلب، أي أصول المودعين المسجّلة لدى المؤسسات المالية والتي يسهل الوصول إليها.

تقوم الحكومة عادةً أو المصرف المركزي للدولة بتسجيل بيانات المعروض النقدي ونشرها. ولا يزال يهتم المحللون العاملون بالقطاعين العام والخاص بمراقبة التغييرات التي يتعرض لها المعروض النقدي، نظراً لتأثيره على مستوى الأسعار والتضخم الاقتصادي وسعر الصرف والدورة الاقتصادية.

ترتبط العلاقة بين المال والأسعار تاريخياً بـنظرية كمية النقود. وثمة دليل تجريبي قوي على وجود علاقة مباشرة بين نمو المعروض النقدي وتضخم الأسعار على المدى البعيد، لا سيما حين تكون الزيادة في الكمية النقدية سريعة. وهذا ما يفسّر ظاهرة التضخم الجامح في دول كـزيمبابوي، حين أفضت الزيادة الحادة في المعروض النقدي إلى ارتفاع متسارع في الأسعار. ويُعدّ ذلك أحد أبرز المسوّغات للاعتماد على السياسة النقدية وسيلةً للسيطرة على التضخم.

غير أن طبيعة هذه العلاقة السببية ظلّت موضع جدل. فبعض الاقتصاديين غير التقليديين يرون أن المعروض النقدي ذاتي النمو، أي يحدّده نشاط الاقتصاد لا المصرف المركزي، وأن فهم التضخم الاقتصادي يستلزم مراعاة الهيكل التوزيعي للاقتصاد. ويذهب هؤلاء إلى وجود رابطَين ضعيفَين بين نمو المعروض النقدي ومعدل التضخم: أولهما أنه في أعقاب الركود، حين تكون الطاقة الإنتاجية مستغَلّة جزئياً، قد تُفضي زيادة المعروض النقدي إلى نمو حقيقي مستدام بدلاً من التضخم. وثانيهما أنه إذا تغيّرت سرعة تداول النقود، أي النسبة بين الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والمعروض النقدي، فقد لا تُحدث زيادة المعروض النقدي الأثر المتوقع على نمو الناتج.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←