حقائق ورؤى حول معركة شرق الأردن الأولى

هجوم شرق الأردن الأول على عمّان (المعروف لدى البريطانيين باسم الهجوم الأول على عمّان، ولدى خصومهم باسم معركة الأردن الأولى) وقع بين 21 مارس و2 أبريل 1918، نتيجةً لـمعركة تل عاصور الناجحة التي أعقبت سقوط أريحا في فبراير وبدء احتلال غور الأردن، وذلك خلال حملة سيناء وفلسطين في الحرب العالمية الأولى. وخلال هجوم شرق الأردن الأول، نُفذت توغلات واسعة داخل الأراضي العثمانية. ففي البداية، جرت السيطرة بنجاح على معابر نهر الأردن بين 21 و23 مارس، ثم أُنجز أول احتلال لمدينة السلط في مرتفعات مؤاب بين 24 و25 مارس. وقعت معركة عمّان الأولى بين 27 و31 مارس، عندما تعززت فرقة الخيالة الأسترالية والنيوزيلندية ولواء فيلق الجمال الإمبراطوري (الذي قاتل مترجلاً بوصفه قوة مشاة) بكتيبتين من اللواء 181، ثم لحقت بهما كتيبتان أخريان من اللواء 180 التابع لـفرقة المشاة 60 (لندن)، بالإضافة إلى المدفعية. وكانت قيادة الجيش الرابع العثماني الموجودة في عمّان محصنةً بقوة، وتلقت خلال المعركة تعزيزات عبر سكة حديد الحجاز، وهي القوة التي أجبرت المهاجمين في نهاية المطاف على الانسحاب إلى غور الأردن بين 31 مارس و2 أبريل. واستمرت قوات التجريدة المصرية في احتلال غور الأردن طوال الصيف حتى منتصف سبتمبر 1918، عندما بدأت معركة مجدو (1918).

خلال شتاء 1917–1918، جرى توطيد المكاسب الإقليمية الكبيرة التي حققتها قوات التجريدة المصرية نتيجة انتصاراتها في معركة التل المنغار في نوفمبر ومعركة القدس في ديسمبر، من خط غزة–بئر السبع إلى خط يافا–القدس. وعُدل خط المواجهة في فبراير 1918، عندما أُمّن الجناح الأيمن لخط يافا–القدس بالاستيلاء على الأراضي الواقعة شرق القدس نزولاً إلى غور الأردن باتجاه أريحا والبحر الميت. كما كان سقوط أريحا (1918)، إلى جانب عملية تل عاصور، مقدمةً ضرورية لتقدم قوات إدموند ألنبي عبر نهر الأردن إلى مرتفعات مؤاب باتجاه السلط وعمّان.

في مارس، وبعد عدة محاولات فاشلة من قوة تابعة لـالإمبراطورية البريطانية مؤلفة من سباحين أستراليين وبريطانيين ونيوزيلنديين، بدأ هجوم شرق الأردن الأول بعبور نهر الأردن. وتمكن السباحون في نهاية المطاف من مد خطوط عبر النهر سريع الجريان تحت نيران قوات الدولة العثمانية على الضفة الشرقية، وسرعان ما بُنيت جسور عائمة لعبور المشاة وقوات الخيالة النيوزيلندية لمهاجمة المدافعين العثمانيين على الضفة الشرقية، حيث أُنشئ في النهاية رأس جسر. وبعد ذلك، عبرت قوة جون شيا (ضابط في الجيش الهندي) من المشاة والخيالة النهر، وتقدمت شرقاً عبر المرتفعات؛ إذ استولى طابور المشاة المركزي، المتحرك على طول الطريق الرئيسي، بسرعة على الموقع العثماني في شونة نمرين، الواقع على أرض مرتفعة تشرف على غور الأردن، ثم على مدينة السلط الواقعة في المرتفعات.

وفي غضون ذلك، واصلت طوابير الخيالة تقدمها شمالاً وجنوباً من طابور المشاة باتجاه عمّان، التي تبعد 30 ميل (48 كـم) شرق أريحا على الهضبة المرتفعة. وكان هدفها قطع خط الإمداد الرئيسي شمال عمّان وجنوبها بصورة فعالة، وذلك بتدمير أجزاء طويلة من سكة حديد الحجاز، بما في ذلك الأنفاق وجسر العشر قناطر الذي كانت السكة الحديدية تعبره بالقرب من المدينة. وكانت عمّان محصنةً بقوة من قبل الجيش العثماني، وسرعان ما أُصلحت الأجزاء المدمرة من السكة الحديدية، مما أتاح وصول التعزيزات وتدعيم مواقع المدافعين. كما أُرسلت تعزيزات من المشاة والمدفعية التابعة للإمبراطورية البريطانية من السلط، واستغرق وصولها وقتاً طويلاً بسبب التضاريس الوعرة وغير المواتية. وعلى الرغم من أن القوة المشتركة من المشاة والخيالة شنت هجوماً حاسماً على عمّان، اضطر شيا إلى التراجع إلى غور الأردن من كل من عمّان والسلط، بعدما اتضح أن المدافعين كانوا أقوى من المتوقع، مما جعل تحقيق هدف العملية بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلاً. وكانت المكاسب الإقليمية الوحيدة التي تحققت بعد الهجوم هي إنشاء رؤوس جسور على الضفة الشرقية لنهر الأردن.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←