محمد أحمد بن سعود كان مُحتجز وتعرض للتعذيب في مجموعة المواقع السرية التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، حيث مارست التعذيب ضد الأفراد.
أفادت وكالة رويترز أن بن سعود تنزاني اختطفته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في الصومال عام 2003. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أنه ليبي فرّ من ليبيا واستقر في باكستان، حيث أُلقي القبض عليه. ويشير هذا التقرير إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية أعادته إلى ليبيا عام 2004، الدولة التي فرّ منها والمعروفة بتعذيبها، حيث سُجن حتى سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وقال بن سعود إنه على الرغم من سمعة ليبيا المروعة، فقد عومل فيها معاملة أفضل مما عومل في الولايات المتحدة.
بعد وقت قصير من صدور تقرير لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بشأن التعذيب الذي مارسته وكالة المخابرات المركزية، نشرت مجلة «ناشونال جورنال» قائمة بأسماء سبعة عشر شخصًا تعرضت للتعذيب من قبل وكالة المخابرات المركزية دون إذن. وذكرت المجلة أنه على الرغم من كسر قدم بن سعود أثناء احتجازه، استمر المحققون في تعريضه لتعذيب جسدي وحشي، مما أدى إلى تفاقم حالته لدرجة أن الفحص الطبي اللاحق خلص إلى أنه "حتى مع أفضل التوقعات"، "سيعاني من التهاب المفاصل ومحدودية الحركة لبقية حياته".
كان بن سعود أحد ثلاثة أشخاص رفعوا دعوى قضائية ضد بروس جيسن وجيمس ميتشيل، وهما عالما النفس اللذان دفعت لهما وكالة المخابرات المركزية 75 مليون دولار لتقديم المشورة لها بشأن التعذيب. في 28 يوليو 2017، رفض قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية جاستن لوي كواكنبوش طلبات الطرفين للحكم المستعجل، وأشار إلى أن الحكومة الأمريكية تحمي المدعى عليهما، وشجع المحامين على التوصل إلى تسوية قبل المحاكمة.
في 9 أكتوبر 2016، نشر الفائزون بجائزة بوليتزر، مات أبوزو وشيري فينك وجيمس رايزن، مقالاً في الصفحة الأولى من صحيفة «نيويورك تايمز» بعنوان "كيف خلّف التعذيب الأمريكي إرثاً من العقول المتضررة". وقد روى المقال بالتفصيل وصف بن سعود للتعذيب الذي تعرض له.