المجتمع المحلي (الإنجليزية: Local Community) يُشير مفهوم المجتمع المحلي، بشكل عام، إلى مجموعة من الناس يقيمون في منطقة جغرافية محددة، ويشتركون معاً في الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويكّونون فيما بينهم وحدة اجتماعية ذات حكم ذاتي، تسودها قيم عامة يشعرون بالانتماء إليها. ومن أمثلة المجتمع المحلي: المدينة، والمدينة الصغيرة، والقرية. وعلى الرغم من أن المجتمع المحلي يشكل وحدة جغرافية محلية، ويوفر لسكانه السلع والخدمات، فليس من الضروري أن يتحدد بحدود قانونية، كما هو الحال في المدينة؛ وليس بالضرورة، أيضاً، أن يمثل كياناً سياسياً مستقلاً. وقد يُستخدم مصطلح «المجتمع المحلي» مرادفاً لمصطلحات أخرى، مثل: المجتمع، والتنظيم الاجتماعي، والنسق الاجتماعي، إلا أن كثيراً من الدارسين يتفقون على أنه يشير إلى منطقة محلية محددة لها طابع خاص. أي أن المجتمع المحلي، كما يقول بارسونز، هو «تجمع الفاعلين في منطقة محددة بصورة تتيح ظهور الأنشطة اليومية المشتركة». ويتضمن هذا التعريف تفاعل الأفراد في إطار نظامي محلي معقد، يقدم خدمات أساسية للأفراد، مع الأخذ في الاعتبار أن المجتمع المحلي ليس وحدة مستقلة ذاتياً بالضرورة.
ويُشير مفهوم المجتمع المحلي إلى الجماعات الإنسانية، التي تُصنّف وفقاً لبُعد الإقامة في إقليم محدد والتشابه في اللون والسُنن وغيرها. وتكتسب هذه الأبعاد قيمتها من حيث ارتباطها بنسق التفاعل. ويحدد ليندبرج هذا النوع من المجتمعات على أساس أبعاد ثلاثة، هي: الزمان، والمكان، والتفاعل. هذا في الوقت الذي يشير فيه ماكيفر إلى أن المجتمع المحلي هو «منطقة تسود فيها حياة مشتركة ـ سواء كانت قرية أو مدينة صغيرة ـ بحيث تتميز هذه الحياة المشتركة بمجموعة خصائص تجعلها متميزة عن المناطق الأخرى». وعلى الرغم مما أُثير في هذه المسألة، إلا أن هذه العناصر عُدّت محكات أساسية لتحديد مفهوم المجتمع المحلي وانعكاساته الواقعية.
حاول لويس ويرث تعريف المجتمع المحلي بشكل أكثر تحديداً، وبأنه «يتميز بموقع جغرافي إقليمي يتوزع من خلاله الأفراد والجماعات والأنشطة، وبما يسوده من معيشة مشتركة تقوم على أساس الاعتماد المتبادل بين الأفراد».
وبوجه عام، حُظي التصور العام الذي قدمه آموس هاولي لتعريف المجتمع المحلي، بقدر كبير من القبول من جانب علماء الاجتماع. وفيه يؤكد أن «المجتمع أكثر من مجرد تنظيم لعلاقات التكافل بين الأفراد، وأن الحياة الجمعية تشتمل على قدر من التكامل النفسي والأخلاقي، إلى جانب التكامل التكافلي أو المعيشي، وأنه يتعين على الباحث أن ينظر إلى الجوانب النفسية والأخلاقية، على أنها مظاهر متكاملة، وليست مختلفة... خاصة وأن الأنشطة المعيشية وما يرتبط بها من علاقات تكافلية تتداخل وترتبط بمجموعة المشاعر والأحاسيس وأنساق القيم والمعايير الأخلاقية وغير ذلك من موجهات السلوك والتفاعل اليومي».