متنزه الاستقلال الوطني التاريخي منطقة تاريخية محمية فيدراليًا في فيلادلفيا، بنسلفانيا، فيها كثير من المواقع المرتبطة بالثورة الأمريكية وتأسيس الولايات المتحدة. يُدار المتنزه، الذي تبلغ مساحته 22 هكتارًا (55 فدانًا)، من قِبل إدارة المتنزهات الوطنية، ويضم عددًا كبيرًا من المواقع التاريخية الأكثر زيارةً في فيلادلفيا، ضمن منطقتي المدينة القديمة وسوسايتي هيل. يوصف المتنزه بأنه «أكثر ميل مربع تاريخي في أمريكا»، بسبب كثرة معالمه.
يُعدّ مبنى قاعة الاستقلال المَعلم الأهم في المتنزه، حيث ناقش الآباء المؤسسون للولايات المتحدة إعلان الاستقلال ودستور الولايات المتحدة واعتمدوهما في أواخر القرن الثامن عشر. كانت قاعة الاستقلال المقر الرئيسي لاجتماعات المؤتمر القاري الثاني من 1775 إلى 1783، واستضافت المؤتمر الدستوري في صيف 1787. بجوار قاعة الاستقلال تقع قاعة النجارين، التي استضافت اجتماعات المؤتمر القاري الأول عام 1774، وقاعة الكونغرس، التي كانت مقر اجتماعات الكونغرس الأمريكي في تسعينيات القرن الثامن عشر، قبل أن تصبح واشنطن عاصمة البلاد عام 1800.
يوجد جرس الحرية، الرمز الأيقوني للاستقلال الأمريكي، مقابل قاعة الاستقلال مباشرةً، في مركز جرس الحرية. ويضم المتنزه مبانٍ تاريخية أخرى، مثل بنك الولايات المتحدة الأول، أول بنك مُرخص من قبل الكونغرس الأمريكي، وبنك الولايات المتحدة الثاني، الذي رفض الرئيس أندرو جاكسون تجديد ترخيصه في خضم حرب البنوك. يضم المتنزه حانة المدينة، وهي حانة من الفترة الاستعمارية جُدد بناؤها، كانت مفضلة لدى المندوبين، ووصفها جون آدامز بأنها أفضل حانة في أمريكا.
تقع معظم المباني التاريخية في المتنزه في محيط الكتل الأربعة بين شارعي تشيستنت ووالنت، والشارعين الثاني والسادس. يضم المتنزه ساحة فرانكلين، حيث كان منزل بنجامين فرانكلين قائمًا، ويضم اليوم متحف فرانكلين ومتحف خدمة البريد الأمريكية، إذ كان فرانكلين أول مدير عام للبريد في الحكومة الثورية. وعلى امتداد ثلاث كتل شمال قاعة الاستقلال مباشرةً، المسماة مجتمعةً ساحة الاستقلال، يقع مركز جرس الحرية، ومركز الدستور الوطني، ومركز زوار الاستقلال، والموقع السابق لمنزل الرئيس. ويضم المتنزه أيضًا قطعًا أثرية تاريخية، مثل محبرة سينغ التي استُخدمت في توقيع إعلان الاستقلال والدستور.