مبادرة الحركة الانعتاقية هي جماعة مناهضة للعبودية في موريتانيا يترأّسها بيرام ولد عبيدي. وتتراوح تقديرات أعداد العبيد في موريتانيا بين 90,000 و600,000 شخص. وتضم الجماعة "شبكة من تسعة آلاف ناشط" وفق ما أفادت به الصحفية أليكسيس أوكيو.
تأسّست الجماعة عام 2008، ويصفها أبيد بأنها "منظمة نضال شعبي". وقد شاركت في اعتصامات أمام وزارة العدل وإضرابات عن الطعام ومسيرات عبر مدن وقرى موريتانيا. وتناضل الجماعة ضد التبريرات الدينية المحتملة للعبودية.
وبحسب بيرام، لجأت الجماعة إلى أساليب أكثر مباشرة في احتجاجاتها لأنه "في كل مرة كنا نُحضر فيها قضية استعباد إلى الشرطة، كانوا يُفرجون عن صاحب العبد". وفي عامَي 2010 و2011، حقّقت الجماعة "انتصاراً مفصلياً" حين تجمّعت أمام منزل أحد المشتبه بهم بامتلاك عبيد وطالبت الشرطة باعتقاله. واعتُقل كل من أبيد وصاحب العبد المزعوم؛ فمكث أبيد في السجن ثلاثة أشهر بينما أُفرج عن صاحب العبد بعد تسعة أيام، غير أن تلك كانت المرة الأولى التي تودع فيها الشرطة الموريتانية مالك عبيد السجنَ. وتلت ذلك احتجاجات أخرى وحالات اعتقال لأصحاب عبيد (إذ أسهمت المنظمة حتى سبتمبر 2014 في سجن نحو عشرين منهم). وعلى الرغم من قِصر فترات السجن في الغالب، فإن ذلك أفضى وفق الروايات إلى إطلاق سراح "آلاف العبيد" (يُعرف باسم "محررو بيرام") من قِبل أصحابهم الخائفين.
وتشعر المبادرة بضغط متزايد من الحكومة الموريتانية التي ترفض السماح لها بالتسجيل بوصفها منظمة غير حكومية، فضلاً عن تهديد الداعمين أو استمالتهم لسحب دعمهم منها. ويجعل غياب صفة المنظمة غير الحكومية من المستحيل التماسَ التمويل عبر المنح، مما جعل المبادرة تعتمد على تبرعات الرعاة، ولا سيما موظفي الحكومة. كما أقنعت الحكومة ناشطين آخرين بمغادرة الحركة، سواء بالتهديد أو بإغرائهم بوظائف حكومية مجزية.
وفي ديسمبر 2015، حازت مبادرة الحركة الانعتاقية الموريتانية جائزة زهرة حقوق الإنسان
وفي عام 2016، اعتُقل 13 ناشطاً من المبادرة في يونيو ويوليو، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تراوحت بين ثلاث سنوات وخمس عشرة سنة. وفي نوفمبر 2016، خُففت جميع الأحكام في جلسة عُقدت في الزويرات، وكان عبد الله مطلة صالك وموسى بيرام آخر المعتقلين إطلاقاً لسراحهم في يوليو 2018.
وفي 31 أكتوبر 2025، اعتُقلت الناشطة في المبادرة وردة أحمد سليمان بتهمة "التحريض على إسقاط النظام".