مارثا واتس (13 فبراير 1848– 30 ديسمبر 1909)، مبشّرة أمريكية ومعلّمة أسست أربع مدارس في البرازيل. تلقت تعليمها في كنتاكي في مدرسة لويفيل، وكان ضمن أول دفعةٍ تخرّجت في أوائل سبعينيات القرن التاسع عشر، وعملت بعدها معلمة في المدارس الحكومية. بعد انضمامها إلى كنيسة برودواي الميثودية في العام 1874، التحقت واتس بجمعية تبشيرية شبابية، وأسست صفًا في مدرسة الأحد. في العام 1881، بعد تقدّمها إلى المجلس النسائي للبعثات الأجنبية، قُبلت كثاني امرأة من الولايات المتحدة للعمل مبشرةً في الخارج، وكانت أول امرأة تُرسَل إلى البرازيل.
إثر وصولها إلى ولاية ساو باولو في العام 1881، تمثّلت مهمة واتس في إنشاء مدرسة في بيراسيكابا. وفي غضون شهور قليلة، افتتحت واتس مدرسة كوليجيو بيراسيكابانو بوجود طالبة واحدة فحسب، وبدأت بتوظيف مدرّسة للغة الفرنسية، ماري رينوت، في العام 1882. في ذلك الحين، تُرجمت معظم المواد التعليمية إلى اللغة الفرنسية، بوصفها اللغة العالمية للتعليم. وعملت المرأتان سويًا لتهيئة بيئة تعليمية مختلطة مبتكرة، وتقدم دورات في اللغات، والأدب، والرياضيات، والفلسفة، والعلوم الطبيعية والفيزيائية. وبالرغم من تعرّضها لانتقادات بعض الفئات المحافظة في المجتمع والكنيسة الكاثوليكية، اكتسبت واتس مؤيدين نافذين، كان من بينهم سياسيون تقدميون بارزون، ومحامون، وماسونيون، وأنصار إلغاء العبودية. بحلول تسعينيات القرن التاسع عشر، حظيت طريقة المدرسة والمناهج الدراسية بدعم واسع، ونما عدد الطلبة بصورة ملموسة، وراحت أساليب المدرسة تُحاكى في جميع أنحاء الولاية.
أمضت واتس في كوليجيو بيراسيكابانو 14 عامًا، ثم أسست ثلاث مدارس أخرى في ولايتي ميناس جرايس وريو دي جانيرو. أدى تدهور صحتها إلى تقاعدها في العام 1909 وعودتها إلى لويفيل بولاية كنتاكي، حيث توفيت في نهاية نفس العام. تُستَذكر واتس في البرازيل باعتبارها رائدة في نشر التعليم الميثودي إلى البلاد. وسُمّي ملحق كوليجيو بيراسيكابانو على شرفها، وأُطلق اسمها كذلك على المركز الثقافي في بيراسيكابا، وهو واحد من المرافق العديدة التي تحمل اسمها أو تُشيد بدورها في تطوير نظام تعليمي حديث في البلاد.