لماذا يجب أن تتعلم عن لهجة حجازية

اللهجة الحجازية ليست لهجة واحدة، بل لهجات عديدة في الحجاز تتنوع في ألسنة قبائل الحجاز، وأهل حاضرة الحجاز، ومن جاورهم في بلاد تهامة. هذه اللهجات تُقسَّم إلى مجموعتين:-

المجموعة الأولى: لهجات البادية والريف، وهي لهجات قبائل الحجاز، سواء كانوا من سكان المدن، أو البادية، أو الأرياف. وهي اللهجات التي عُرِفت بها الحجاز منذ بداية التاريخ العربي، وعرفت قبائل الحجاز عمومًا بفصاحة اللسان؛ حيث نزل القرآن الكريم بلسان قبيلة قريش الحجازية؛ مما يدل على أنهم أفصح العرب، وذُكِر هذا في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۝١٩٢ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ۝١٩٣ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ۝١٩٤ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ۝١٩٥﴾ [الشعراء:192–195]. وقد قال أبو عمرو بن العلاء: «أفصح الناس لسانًا وأعربهم أهل السروات، وهي الجبال المطلة على تهامة مما يلي اليمن، وهن ثلاث: فأولها هذيل وهي تلي السهل من تهامة، ثم بجيلة في السراة الوسطى، وقد شركتهم ثقيف في ناحية أخرى منها، ثم سراة الأزد أزد شنوءة»، وقال أبو حاتم السجستاني: «نزل القرآن بلغة قريش، وهذيل وتيم الرباب، والأزد، وربيعة، وهوازن، وسعد بن بكر». وفي ذا الزمان يتحدث أبناء هذه القبائل باللهجة العامية المشتقة من الأصول اللغوية الفصحى.

المجموعة الثانية: اللهجة الحضرية يتحدث بها أغلب سكان المدن السعوديين -مع اختلاف أصولهم- كمكة المكرمة، وجدة، وينبع، والمدينة المنورة. في لهجتهم شيء من كلام أهل مصر والشام، وهي قريبة من لهجات قبائل جزيرة العرب، ومع أنها قريبة منها إلا أنها تختلف في نطقها ومفرداتها عن لهجة قبائل الحجاز وباديتها.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←