اللهجات العربية، وتسمى كذلك العامية أو الدارجة، تشير إلى لهجات اللغة العربية غير المعيارية، بخلاف العربية الفصحى، حيث يوجد عادة ازدواج لغوي بين الناطقين بها، فتمثل الفصحى اللهجة العليا ذات المكانة العالية، وتمثل اللهجات المحلية اللهجة السفلى. يوجد تنوع كبير في اللهجات العربية، وبدرجات متفاوتة من الوضوح المتبادل، وتوجد فروق كبيرة في المفردات والصوتيات والقواعد. تصنف اللهجات العربية في عدة أسر لهجات حسب المنطقة، وهي لهجات شبه الجزيرة العربية، والشامية، والمغاربية، والنيلية، والعراقية، ومع ذلك فتختلف اللهجات في نفس المنطقة حسب الموقع، وأسلوب الحياة (بين المدنيين والقرويين والبدو)، والدين، والعرق، والقبيلة.
كانت اللهجات العربية قبل الفترة الإسلامية ذات تنوع واختلاف في المفردات والأساليب والتراكيب. مع ذلك، كان هناك لهجة موحدة تستخدم في كتابة القصائد والعهود والمواثيق (فمن يقرأ معلقة عنترة بن شداد العبسي لا يجد صعوبة في فهمها أو لا يصعب في كتابتها وقد كتبت قبل 1500 سنة تقريبا). واستمرت اللهجة الموحدة بعد ظهور الإسلام وهي اللهجة التي نزل بها القران الكريم (اللغة الموحدة تعرف باللغة المشتركة إذ عرفت عند بعض الدارسين العرب القدماء والباحثين المحدثين بلهجة قريش). وكان هناك لهجات عدة قد تمثلت باللغة العربية المشتركة منها لهجة تميم وأسد وقيس وبكر وتغلب ومذحج وقبائل اليمن وقبائل الشام. مع ذلك كانت القبائل تتمكن التفاهم فيما بينها شفهيا بسهولة، لكن كانت قراءة اللهجات أصعب.
نشأت اللهجات العربية نتيجة التطور اللغوي للهجات اللغة العربية القديمة. وفي بعض الأحيان تأثرت بعض اللهجات العربية الناشئة في وقتها بلغات بعض السكان المحليين الناطقين للغات أخرى ولا سيما في المناطق الأبعد عن الجزيرة العربية والمشرق العربي، إلا أن التأثر بقي طفيفا ومنحصرا في المعجم غالبا. واستمرت اللهجات العربية في التطور عبر القرون حتى صارت اللهجات المعاصرة.