اللاإنجابية (بالإنجليزية: Antinatalism) أو مناهضة الإنجاب، هي موقف فلسفي وحكم قيمي يرى أن الإنجاب فعل غير أخلاقي أو لا يمكن تبريره. وبناءً على ذلك، يجادل أنصار هذا التوجه بأنه ينبغي على البشر الامتناع عن إنجاب الأطفال. يعتبر بعض اللاإنجابيين أن المجيء إلى الوجود يُعد دائماً ضرراً جسيماً. ولا تقتصر وجهات نظرهم بالضرورة على البشر فحسب، بل قد تشمل جميع المخلوقات الواعية (أو الحساسة)، بحجة أن المجيء إلى الوجود هو ضرر جسيم للكائنات الواعية بشكل عام.
تتعدد الأسباب التي تجعل اللاإنجابيين يعتقدون أن التكاثر البشري يمثل إشكالية. ومن أكثر الحجج شيوعاً للاإنجابية أن الحياة تنطوي على معاناة حتمية، وأن الموت أمر لا مفر منه، وأن البشر يولدون دون موافقتهم (أي أنهم لا يملكون الخيار في المجيء إلى الوجود من عدمه). بالإضافة إلى ذلك، ورغم أن بعض الناس قد يحظون بحياة سعيدة، إلا أن ذلك ليس مضموناً، وبالتالي فإن الإنجاب يُعد بمثابة مقامرة بمعاناة شخص آخر. وهناك أيضاً "لاتناظر قيمي" (axiological asymmetry) بين الأشياء الجيدة والسيئة في الحياة، بحيث يُعتبر المجيء إلى الوجود ضرراً دائماً، وهو ما يُعرف بـ "حجة اللاتناظر لبيناتار".
يجب التمييز بين اللاإنجابية كمفهوم فلسفي وبين السياسات اللاإنجابية التي تتبناها بعض الدول (إجراءات حكومية لـ التحكم في السكان). ففي السياسات السكانية اللاإنجابية، لا يُفترض دائماً أن المجيء إلى الوجود يمثل مشكلة عالمية أو أنه يشكل ضرراً دائماً للشخص الذي بدأ وجوده.
يوجد تصنيف يقسم ما يُسمى بالفكر "المناهض للتكاثر" (الذي يُطلق عليه أحياناً اللاإنجابي) إلى أربعة فروع رئيسية: الخلو من الأطفال (Childfreeness)، وحركة انقراض البشرية الطوعية (VHEMT)، والإيفيلية (Efilism) (وهي أيديولوجيا تدعو إلى تأييد الفناء المتطرف والانقراض القسري)، واللاإنجابية نفسها. وتُعد الأخيرة فقط هي اللاإنجابية الفلسفية "في حد ذاتها"، حيث تستوفي تعريف اللاإنجابية الفلسفية دون أي سمات إضافية، في حين يمكن اعتبار العناصر الثلاثة الأولى "لاإنجابية" فقط بمعنى أنها تعارض الواجب المزعوم للإنجاب.