الكاثوليك العبرانيون (بالعبرية: עִבְרִים קָתוֹלִים؛ باللاتينية: Ivrím Qatholím) هي حركة كاثوليكية يتكوّن أتباعها أساسًا من يهود اعتنقوا الكنيسة الرومانية الكاثوليكية. وقد صاغ هذا المصطلح الكاهن إلياس فريدمان عام 1987، وهو من أصول يهودية اعتنق المسيحية. الكاثوليك العبرانيون هم في الغالب من أصول يهودية؛ فمنهم يهود اعتنقوا الكاثوليكية حديثًا، ومنهم من ينحدر من عائلات يهودية تحوّلت إلى الكاثوليكية عبر أجيال سابقة. ولديهم صلة وثيقة باليهودية من حيث اللغة والثقافة والدين والروحانية والهوية الإثنية.
تحرص هذه الحركة على الحفاظ على عدد من التقاليد اليهودية ضمن إطار الإيمان الكاثوليكي، إذ تؤمن بالعقائد الكاثوليكية إيمانًا كاملًا، وتبقى في شركة تامة مع الفاتيكان. ويتمثل أبرز تمايزها في الجانب الطقسي؛ إذ قد يختلف تقويمها الليتورجي عن تقويم الكاثوليك أتباع الطقس اللاتيني، وذلك نتيجة استمرار الاحتفال ببعض الأعياد اليهودية، مثل عيد الفصح وروش هاشناه وعيد الأسابيع، إلى جانب المحافظة على بعض المظاهر والتقاليد اليهودية، كارتداء الكيباه والتاليت وتيفيلين، واستخدام الميزوزاه، والالتزام ببعض الوصايا الدينية، فضلًا عن ممارسات مثل ختان الذكور في اليوم الثامن واحترام يوم السبت. وتُمارَس هذه التقاليد في إطار ثقافي وهويّاتي، ما دامت لا تتعارض مع العقيدة الكاثوليكية، على نحو يشبه احتفاظ الأمريكيين من أصل أيرلندي بالاحتفال بيوم القديس باتريك.
ولا تُعدّ هذه الحركة طائفة مستقلة داخل الكنيسة الكاثوليكية، ولا حركة منشقة عنها، بل تبقى جزءًا من بنيتها الكنسية. وينتشر الكاثوليك العبرانيون اليوم في مناطق متعددة من العالم، ولا سيما في إسرائيل والولايات المتحدة حيث توجد أكبر تجمعاتهم، إضافةً إلى فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا وبلجيكا، وكذلك في أمريكا اللاتينية، خاصةً في الأرجنتين والمكسيك وفنزويلا وكولومبيا، فضلًا عن كندا وأستراليا. ويوجد في إسرائيل نائب بطريركي للجماعة الكاثوليكية الناطقة بالعبرية، يتخذ من القدس مقرًا له.
ويُنبَّه إلى ضرورة عدم الخلط بين الكاثوليك العبرانيين وبين اليهود المسيانيين؛ فالأخيرون يشكّلون حركة بروتستانتية ذات طابع مستقل تؤكد على البعد اليهودي في الإيمان المسيحي، في حين أن الكاثوليك العبرانيين ينتمون كليًا إلى الكنيسة الكاثوليكية ويخضعون لسلطتها الكنسية.