الدليل الشامل لـ تحول اليهود إلى المسيحية

توجد عبر التاريخ سلسلة طويلة من تحوّل اليهود إلى المسيحية، سواء بشكل طوعي أو قسري. ويعود التحول الطوعي في الغالب إلى النشاط التبشيري المسيحي الموجّه نحو اليهود، بما في ذلك التبشير والوعظ بينهم، وهو جزء من النشاط الإرسالي المسيحي الذي يهدف تحديدًا إلى تحويل اليهود إلى المسيحية. ويختلف هذا النوع من التحول عن التحولات القسرية التي تمت تحت الضغط أو الإكراه.

شكّل التحول الديني من اليهودية إلى المسيحية ظاهرة ممتدة منذ القرون الأولى للميلاد، سواء في سياق انتشار المسيحية داخل المجتمعات اليهودية في حوض البحر الأبيض المتوسط، أو خلال العصور الوسطى وأزمنة التحولات السياسية والاجتماعية في أوروبا المسيحية والشرق الأوسط. خلال العصور الوسطى، كان تحول اليهود للمسيحية في الأراضي الخاضعة للحكم المسيحي (أوروبا والإمبراطورية البيزنطية) ظاهرة متكررة، وغالبًا ما ارتبطت بعوامل سياسية واجتماعية ودينية. شهد القرن التاسع عشر موجة ملحوظة من التحول الديني من اليهودية إلى المسيحية، إذ تشير السجلات المتوفرة إلى أن ما لا يقل عن 250,000 يهودي اعتنقوا المسيحية خلال تلك الفترة. على الصعيد العالمي، يُقدِّر بعض الباحثين، عبر التاريخ، عدد ذرية اليهود المتحوّلين في العالم بالملايين، ويتوزّعون بشكل رئيسي في أمريكا اللاتينية وأوروبا والولايات المتحدة. ويُقدِّر بعض الباحثين وجود أكثر من مليون «يهودي مؤمن بالمسيح»، أو ما يُعرف باليهود المسيحيين، في الولايات المتحدة وحدها.

نتج عن الجهود التبشيرية المسيحية بين اليهود ظهور جماعات تُعرف باليهود المسيحيين، وهم يهود من حيث الأصل العرقي والإثني اعتنقوا الديانة المسيحية. وغالبًا ما اندمج هؤلاء المتحوّلون ضمن التيار المسيحي العام في سياق من الاستيعاب الثقافي. غير أنه ظهرت بينهم جماعات حافظت على عناصر من الهوية والثقافة اليهودية ضمن إطار العقيدة المسيحية، وتُعرف هذه الجماعات أحيانًا بالمسيحيين العبرانيين أو اليهود المؤمنين بالمسيح، مثل الكاثوليك العبرانيين، والجوئتا، واليهود المسيانيين. وتُعدّ اليهودية المسيحانية، بحسب عدد من الباحثين، طائفة ذات طابع إثني، أو ما يشبه «كنيسة وطنية» أو «كنيسة إثنية» لليهود الإنجيليين، إذ تحافظ على تقاليد وخصوصيات هذه الجماعات؛ كما تسعى إلى صون الهوية والإرث الثقافي والإثني لليهود المسيحيين.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←