يوجد أكثر من 300 موقع أثري في قطاع غزة. تحتوي قاعدة بيانات الآثار المهددة بالانقراض في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على معلومات عن 166 موقعًا من هذه المواقع. تمتد هذه المواقع من العصر النحاسي (طور إخبينة) إلى العصر الحديث (المستشفى الأهلي العربي).
أُديرت المواقع الأثرية في فلسطين من قِبَل منظماتٍ مختلفة. فقد كانت دائرة الآثار العامة هي المسؤولة خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين من عام 1920 إلى عام 1948؛ ومن عام 1948 إلى عام 1994، كانت إدارة المواقع في قطاع غزة منفصلة عن تلك الموجودة في الضفة الغربية، وكانت تحت سيطرة مصر أولاً، ثم إسرائيل ابتداءً من عام 1976. وفي عام 1994، أُنشئت دائرة الآثار والتراث الثقافي الفلسطينية، مع فرعٍ لها في قطاع غزة.
خلال فترة الانتداب البريطاني، شهدت فلسطين أعمال تنقيب أثرية هامة، إلا أنها كانت محدودة نسبياً في غزة. ففي عشرينيات القرن العشرين، أُجريت حفريات صغيرة بقيادة بريطانية في تل الخروبة (سلف مدينة غزة)، وفي ثلاثينيات القرن نفسه، قاد فلندرز بيتري حفريات في تل العجول. أما في قطاع غزة، فلم تُجرَ أي حفريات كبيرة خلال الحكم المصري. وخلال الاحتلال الإسرائيلي، أجرى علماء آثار من جامعة بئر السبع أعمالاً ميدانية في دير البلح وتل الرقيش. ويشير عالما الآثار جان باتيست هامبرت ومعين صادق إلى أن تأثير الحرب، واختلاف الإدارات واهتماماتها وأولوياتها الأثرية، وقلة الاهتمام بعلم الآثار التوراتي، كلها عوامل ساهمت في قلة اهتمام علماء الآثار بمواقع المنطقة.