تُعد نتفليكس (بالإنجليزية: Netflix) مزوداً أمريكياً رائداً لخدمات الوسائط المتدفقة حسب الطلب عبر شبكة الإنترنت، وضع حجر الأساس لهذه الشركة كل من ريد هاستينغز ومارك راندولف في التاسع والعشرين من أغسطس لعام 1997، في مدينة سكوتس فالي بولاية كاليفورنيا. وتخصصت الشركة في تقديم المحتوى الترفيهي بنظام البث المباشر، وتوفير الأفلام والمسلسلات عبر خدمة الفيديو حسب الطلب، بالإضافة إلى خدمة تأجير الأقراص المدمجة (DVD) عبر البريد. وبحلول عام 2013، أحدثت نتفليكس تحولاً جذرياً في نموذج عملها بدخولها معترك الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، إلى جانب دورها كموزع رقمي عالمي.
وبفضل هذا التوجه نحو الإنتاج الذاتي للمحتوى وعدم الاكتفاء بعرض البرامج الخارجية، أصبحت الأعمال الأصلية التي تنتجها وتوزعها نتفليكس مؤهلة للمنافسة على كبرى الجوائز العالمية. وفي الثامن عشر من يوليو عام 2013، سطر التاريخ فصلاً جديداً لنتفليكس كأول منصة بث رقمي في العالم تنتج عملاً تلفزيونياً مخصصاً حصرياً للإنترنت ينال ترشيحات كبرى، ويتوج لاحقاً بـ جائزة الإيمي. كما كان مسلسل "بيت من ورق" (بالإنجليزية: House of Cards) أول عمل درامي شبكي يترشح للجوائز، وحققت حلقته الافتتاحية حجر زاوية آخر بفوزها كأول "حلقة ويب" في تاريخ المسلسلات التلفزيونية تنال جائزة إيمي.
وفي الثاني عشر من يناير عام 2014، حققت الممثلة روبين رايت إنجازاً غير مسبوق عن دورها في مسلسل "بيت من ورق"، حيث أصبحت أول ممثلة تترشح وتفوز بجائزة الغولدن غلوب عن عمل أُنتج خصيصاً لمنصة بث رقمي. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كانت نتفليكس أول خدمة بث عالمية تمتلك شركة إنتاج سينمائي تنجح في انتزاع ترشيح لـ جائزة الأوسكار. وعلاوة على ذلك، حصدت نتفليكس العديد من الأوسمة والتقديرات من قبل اتحادات وجمعيات مهنية رفيعة المستوى، منها جوائز جمعية نقاد التلفزيون، وجوائز بافتا، وجوائز اختيار النقاد للتلفزيون، وجوائز نقابة ممثلي الشاشة، وغيرها من المحافل الدولية المرموقة.