منذ سبتمبر 2025، ضربت الفيضانات والانهيارات الأرضية جنوب شرق آسيا بشدة، وجزئياً مناطق جنوب آسيا المجاورة. وبلغت الأزمة ذروتها في نوفمبر 2025، نتيجةً للإعصار الاستوائي النادر والقوي "سينيار"، بالإضافة إلى أنظمة إعصارية أخرى متزامنة وسط ظروف الرياح الموسمية الشمالية الشرقية وظاهرة لا نينا.
سُجّلت هذه الكارثة كواحدة من أشد الكوارث الطبيعية فتكًا في جنوب شرق آسيا عام 2025. أسفر التأثير المُجتمع لإعصار سينيار والعواصف الأخرى المصاحبة له عن أكثر من 798 حالة وفاة مُبلّغ عنها في إندونيسيا وتايلاند وماليزيا. تجاوز إجمالي عدد القتلى في المنطقة المُتضررة (بما في ذلك الفلبين وفيتنام وسريلانكا) 900 شخص، مع وجود آلاف المفقودين وملايين المتضررين بشكل مباشر.
ربط الخبراء والهيئات الدولية صراحةً شدة الكارثة الاستثنائية بأنها "أحدث مثال على تأثير أزمة المناخ على أنماط العواصف والظواهر الجوية المتطرفة". وتشير التحليلات إلى أن الكارثة تفاقمت بفعل عوامل غير مناخية، لا سيما إزالة الغابات على نطاق واسع وسوء إدارة الأراضي في المناطق الجبلية، مما زاد من احتمال حدوث انهيارات أرضية قاتلة.