غازي بَاراج كان آخر أمير مستقل لدولة بلغار الفولغا، وقد حكم في فترتين: الأولى بين عامي 1229–1230، والثانية بين 1236–1242 م.
ينتمي غازي-باراج إلى سلالة دولو من الفرع السوفاري، وهو حفيد الأمير شامغون وابن أزان. لا تتوفر معلومات كافية عن سنوات شبابه. في عام 1229 استطاع أن يخلع قريبه الأمير ألتون بيك ويتولى الحكم. لكن في العام نفسه واجه الغزو المغولي، وتعرض لهزائم متتالية عند نهر جايك (الأورال). نتيجة لذلك، ثار عليه القادة العسكريون والنبلاء، فعُزل عن الحكم عام 1230 وأُعيد ألتون بيك إلى العرش.
في عام 1236، وبعد وفاة ألتينبك، عاد غازي-باراج إلى السلطة من جديد. غير أنه واجه هذه المرة اجتياحًا مغوليًا جديدًا بقيادة باتو خان نفسه. خاض معركة مفتوحة انتهت بهزيمته، ثم تقدمت القوات المغولية فحاصرت العاصمة بيلار واستولت عليها، إضافة إلى مدن بلغار الكبرى وسوڤار وجوكيتاو وعدد من الحصون. قُتل جزء من السكان أو بيعوا في سوق الرقيق، بينما فرّ قسم كبير إلى الشمال نحو الغابات الكثيفة التي يصعب الوصول إليها. أما غازي باراج نفسه فقد تمكن من الاختباء والنجاة مؤقتًا.
في عام 1238 م، استغل انشغال المغول بحملاتهم على الروس في الشمال الشرقي، فعاد ليحاول استعادة الحكم في بلغار الفولغا. واصل المقاومة حتى عام 1240، لكنه هُزم مجددًا، واضطر في النهاية إلى الخضوع لسلطة باتو خان. توفي عام 1242، مع احتفاظه بألقاب الأمير والخان.
وخلفه ابنه غيشام الثاني (أو هشام الثاني)، الذي وفي عهده عام 1243 م تحولت دولة بلغار الفولغا إلى ولاية تابعة للقبيلة الذهبية، عُرفت باسم "إقليم بلغار" ضمن سلطتها.