كانت كلاريت هو الاسم الرمزي الذي أُطلق على العمليات التي أُجريت من يوليو 1964 تقريباً حتى يوليو 1966 من شرق ماليزيا (سراوق وصباح) عبر الحدود في كليمنتان الإندونيسية خلال المواجهة الإندونيسية الماليزية. حرض عليها مدير عمليات بورنيو اللواء والتر ووكر بـاتفاق مع الحكومتين البريطانية والماليزية. كان الغرض منها هو زمام المبادرة ووضع الإندونيسيين في موقف دفاعي بدلاً من السماح لـلقوات الإندونيسية بـالتمركز بـأمان في كليمنتان والهجوم متى وأينما اختاروا. ومع ذلك، كان من المهم عدم التسبب في فقدان الإندونيسيين لـماء الوجه وربما تصعيد الصراع، أو تمكين إندونيسيا من تقديم أدلة على «العدوان الإمبريالي»، لـذا كانت عمليات كلاريت سرية للغاية ولم تُنشر أبداً، على الرغم من أنه يبدو أن بـعض الصحفيين البريطانيين كانوا على دراية بما حدث. أُبلغ عن الخسائر البريطانية في عمليات كلاريت بـشكل علني على أنها وقعت في شرق ماليزيا.
تضمنت هذه العمليات كـلاً من القوات الخاصة والمشاة. كانت القوات الخاصة في الغالب دوريات استطلاع تعبر الحدود من ولاية الماليزية سراوق أو صباح إلى كليمنتان الإندونيسية من أجل العثور على القوات الإندونيسية التي قد تهاجم سراوق أو صباح ومراقبتها. كُلفت القوات التقليدية بـالعمل بـناءً على هذه المعلومات والمعلومات المستقاة من مصادر أخرى لـنصب كمائن أو مهاجمة الإندونيسيين بـطريقة أخرى تحت سياسة «الدفاع الهجومي». كانت مثل هذه العمليات «قابلة لـلإنكار» لأنها قد تمثل انتهاكاً لـسيادة الدولة، ومع ذلك فقد بُررت في ذلك الوقت كحالة من حالات المطاردة الحثيثة. نجحت عملية كلاريت بـشكل كبير في كسب زمام المبادرة لـقوات الكومنولث البريطاني، وألحقت خسائر فادحة بـالإندونيسيين وأبقتهم في حالة دفاع، قبل أن يتم تعليقها في وقت متأخر من الحرب.