علم أعصاب الفضاء هو الدراسة العلمية لوظائف الجهاز العصبي المركزي (سي إن إس) خلال الرحلة الفضائية. تستطيع النظم الحية مكاملة المدخلات الواردة من الحواس من أجل استكشاف البيئة المحيطة وتنسيق الوضعية، والتحرك وحركات العين. تلعب الجاذبية دورًا جوهريًا في التحكم في هذه الوظائف. في حالة انعدام الوزن أثناء الرحلات الفضائية، تصبح مكاملة المدخلات الحسية وتنسيق الاستجابات الحركية أكثر صعوبة نتيجة السقوط الحر وعدم الإحساس بالجاذبية. على سبيل المثال، تتوقف أعضاء غبار التوازن في الجهاز الدهليزي عن إرسال إشارات ميلان الرأس المرتبطة بالجاذبية عند الوقوف. مع ذلك، تحتفظ هذه الأعضاء بقدرتها على الإحساس بإزاحة الرأس خلال حركة الجسم. قد تؤدي حالات الالتباس والتغيرات في كيفية معالجة المدخلات المتعلقة بالجاذبية إلى خلل محتمل في الإدراك، الذي يؤثر على التوجه المكاني والتمثيل العقلي. من الشائع حدوث الاضطرابات الوظيفية في الجهاز الدهليزي خلال الرحلات الفضائية وبعدها مباشرة، مثل دوار الحركة في الفضاء واضطرابات التوازن بعد العودة إلى الأرض.
يشمل التكيف مع انعدام الوزن وظائف الارتباط الحسي الحركي، بالإضافة إلى بعض وظائف الجهاز العصبي الذاتي. من الشائع أيضًا تطور اضطرابات النوم وعدم التحمل الانتصابي خلال الرحلات الفضائية وبعدها. لا يوجد أيضًا ضغط هدروستاتيكي في البيئة عديمة الوزن. نتيجة لذلك، تسبب إعادة توزيع سؤال الجسم باتجاه الجزء العلوي من الجسم نقصًا في حجم القدم، ما من شأنه التأثير على لزوجة العضلات وامتثالها. قد يؤدي أيضًا ارتفاع الضغط داخل القحف إلى انخفاض حدة البصر القريبة. علاوة على ذلك، ينخفض كل من الكتلة العضلية والقوة العضلية بسبب نقص التحميل العضلي الناجم عن انعدام الوزن. بالإضافة إلى ما سبق، يختبر ما يقارب 70% من رواد الفضاء درجة ما من دوار الحركة في الفضاء خلال الأيام القليلة الأولى. تمتلك العقاقير المستخدمة بشكل شائع للحد من دوار الحركة في الفضاء، مثل السكوبلامين والبروميثازين، تأثيرًا منومًا. قد تؤدي جميع هذه العوامل إلى إعياء مزمن. يتمثل التحدي الرئيسي لفيزيولوجيا وطب الفضاء التكامليين في دراسة تكيف الجسم البشري مع الرحلات الفضائية ككل، وليس جمع أجزاء الجسم المختلفة، نظرًا إلى ارتباط جميع وظائف الجسم وتفاعلها مع بعضها البعض.