فك شفرة عدوى الجهاز البولي

عدوى الجهاز البولي (الإنجليزية: Urinary tract infection)، هي عدوى تُصيب جزءًا من المسالك البولية، التي تشمل المثانة والإحليل والكليتين. تُصيب عدوى الجهاز البولي السفلية المثانة (التهاب المثانة) أو الإحليل، بينما تُصيب عدوى الجهاز البولي العلوية الكلى (التهاب الحويضة والكلية). تشمل أعراض عدوى الجهاز البولي السفلية حرقةً أو ألمًا أثناء التبول، وألمًا في أسفل البطن، والرغبة المتكررة في التبول حتى عندما تكون المثانة فارغة. أما أعراض عدوى الكلى فهي أكثر شمولًا للجسم، وتشمل الحمى أو ألم الخاصرة، وغالبًا ما تكون مصحوبة بأعراض عدوى الجهاز البولي السفلية. وفي حالات نادرة، قد يظهر الدم في البول. وقد تكون الأعراض أقل وضوحًا لدى الأطفال الصغار جدًا أو لدى المسنين.

تُعدّ الإشريكية القولونية (E. coli) السبب الأكثر شيوعًا للعدوى، رغم أن بكتيريا أخرى أو فطريات قد تكون السبب أحيانًا. وتشمل عوامل الخطر كون الشخص أنثى، والجماع، ومرض السكري، واستخدام القسطرة، والتاريخ العائلي. تحدث عدوى الكلى عادةً عندما تنتشر العدوى من المثانة، لكنها قد تنشأ أيضًا من بكتيريا موجودة في الدم. ويمكن أن يستند التشخيص لدى النساء الشابات الأصحاء إلى الأعراض وحدها، أما لدى من يعانون من أعراض غير واضحة، فقد يكون التشخيص أكثر صعوبة، لأن البكتيريا قد تكون موجودة حتى في غياب العدوى.

تُعالج عدوى الجهاز البولي في الحالات غير المعقدة عادةً بدورة قصيرة من المضادات الحيوية، إلا أن مقاومة العديد من هذه المضادات آخذة في الازدياد. وفي الحالات المعقدة، قد تكون هناك حاجة إلى دورة علاج أطول أو إلى مضادات حيوية تُعطى عن طريق الوريد. وإذا لم تتحسن الأعراض خلال يومين أو ثلاثة، فقد تُطلب فحوص تشخيصية إضافية. عادةً لا يحتاج الأشخاص الذين توجد لديهم بكتيريا أو خلايا دم بيضاء في البول دون أعراض إلى مضادات حيوية. أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من عدوى متكررة، فقد يُوصف لهم دواء الميثينامين، كما قد تُعرض على النساء بعد سن اليأس بدائل الإستروجين المهبلية. وإذا لم تنجح هذه الخيارات، يمكن اللجوء إلى المضادات الحيوية الوقائية.

يحدث نحو 400 مليون حالة عدوى جهاز بولي سنويًا، وهي أكثر شيوعًا لدى النساء مقارنةً بالرجال، وتُعدّ أكثر أنواع العدوى البكتيرية شيوعًا لديهن. وتُصاب نحو 10% من النساء بعدوى الجهاز البولي في سنة معينة، كما تُصاب نصف النساء بعدوى واحدة على الأقل خلال حياتهن. وتشيع هذه العدوى بشكل خاص بين سن 16 و35 عامًا، كما أن تكرارها أمر شائع. وُصفت عدوى الجهاز البولي منذ العصور القديمة، حيث يعود أول وصف موثق لها إلى بردية إيبرس، نحو عام 1550 قبل الميلاد.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←