فهم حقيقة عبد الله بن سعيد السدويكشي

عبد الله بن سعيد بن حمد بن احمد بن عبد الملك السدويكشي ويُعرف بكنية أبو محمد, هو أحد أبرز علماء جزيرة جربة في القرن الحادي عشر الهجري، وقد عُرف بنشاطه العلمي والاجتماعي وإسهامه في إحياء الحركة العلمية بالجزيرة.

وُلد أبو محمد سنة 1003 هـ بحومةسدويكش بجربة. أخذ العلم عن مشائخ الجزيرة في زمانه ثم سافر لمصر لمزيد طلب العلم حيث درس بكل من المدرسة الإباضية و جامع الأزهر بالقاهرة, و بعد أن أنهى دراسته بالقاهرة عاد لجربة و تولى مهمة التدريس بمدرسة جامع لاكين ( تلاكين ) بحومة غيزن حيث تخرج عنه العديد من المشائخ و من بينهم الشيخ محمد بن عمر بن أبي ستة ( المُحشّي ). و تولى رئاسة مجلس العزابة بعد وفاة الشيخ سعيد التغزويسني.

كان الشيخ عبد الله السدويكشي يتنقّل بين قرى جربة ومساجدها لفضّ النزاعات وتوجيه الناس، حتى غدا المرجع الأوّل لأهالي الجزيرة في شؤونهم اليومية. ومع اتساع مكانته، عُرف بلقب إمام الحق، وتولّى رئاسة حلقة مجلس العزّابة في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري، حوالي سنة 1034هـ، وكان مقرّ المجلس حينها بجامع تلاكين. وفي فترة حكم سعيد بن عمر بن جلّود لجربة، لاحظ الحاكم أنّ الناس يقصدون الشيخ السدويكشي لحلّ قضاياهم بدل اللجوء إليه، فاستاء من ذلك واعتبره انتقاصًا من سلطته. فاستدعى الشيخ وألزمه بارتداء طاقية على رأسه ليُشار إليه بالأصابع، في محاولة لإذلاله. لكنّ النتيجة جاءت معاكسة تمامًا؛ إذ بادر تلاميذ الشيخ إلى ارتداء الطاقية تضامنًا معه واعتزازًا به، فتحوّل هذا اللباس من علامة إهانة إلى رمز فخر، وأصبح لاحقًا شعارًا لطلبة العلم وأعضاء مجلس العزّابة في جربة وجبل نفوسة ووادي ميزاب.

من مؤلفاته : حاشية على جزء الصلاة من كتاب تيسير الإيضاح و حاشية على كتاب الديانات للشيخ عامر الشماخي و حاشية على كتاب السؤالات للشيخ أبو عمرو عثمان المارغني



توفي الشيخ عبد الله السدويكشي بعد سنة 1068 هجري / 1657 ميلادي عند أدائه لفريضة الحج .

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←