يُعرّف ضبط النفس (الإنجليزية: Self-control)، بأنه القدرة على تنظيم العواطف والأفكار والسلوك عند مواجهة المغريات والنزوات. يرتبط ضبط النفس ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على تأجيل الإشباع، وهو ما يشير إلى مقاومة المكافآت الفورية لصالح فوائد أكبر أو لاحقة. كما يُعد جانباً من جوانب التحكم المثبط، وهو أحد الوظائف التنفيذية البشرية الأساسية. والوظائف التنفيذية هي عمليات معرفية ضرورية لتنظيم سلوك الفرد من أجل تحقيق أهداف محددة.
حددت الأبحاث في مجال العلوم العصبية القشرة قبل الجبهية كمنطقة حيوية في الدماغ مسؤولة عن ضبط النفس، واتخاذ القرار، وتنظيم النزوات.
وباعتباره وظيفة تنفيذية، يدعم ضبط النفس السلوك الموجه نحو الهدف، والتخطيط، واتخاذ القرارات. وفي علم النفس، غالباً ما يتم التمييز بين ضبط النفس ومفهوم التنظيم الذاتي (Self-regulation) الأوسع، والذي يشمل مراقبة السلوك والحالات العاطفية وتعديلها والحفاظ عليها عبر المواقف المتغيرة.
يصف أحد النماذج المؤثرة ضبط النفس بأنه يعمل مثل العضلة التي تعتمد على مورد محدود؛ ففي المدى القصير، يمكن أن يؤدي استخدام ضبط النفس إلى استنفاد ذلك المورد (ما يعرف باستنزاف الأنا). ومع ذلك، شككت أبحاث حديثة في قوة وثبات تأثير "استنزاف الأنا"، مشيرةً إلى أن العوامل التحفيزية والسياقية قد تلعب دوراً كبيراً. أما على المدى الطويل، فإن ممارسة ضبط النفس يمكن أن تقوي وتُحسن القدرة على التحكم في الذات بمرور الوقت.
يعد ضبط النفس أيضاً مفهوماً رئيسياً في النظرية العامة للجريمة، وهي نظرية كبرى في علم الإجرام طورها مايكل غوتفريدسون وترافيس هيرشي في كتابهما "النظرية العامة للجريمة" (1990). يُعرف الباحثان ضبط النفس بأنه الميل المتفاوت للأفراد لتجنب الأفعال الإجرامية بغض النظر عن المواقف التي يجدون أنفسهم فيها. ويميل الأفراد ذوو ضبط النفس المنخفض إلى الاندفاع، وعدم مراعاة الآخرين، والمجازفة، وقصر النظر، والتوجه غير اللفظي. وقد وجدت الدراسات أن حوالي 70% من التباين في مقاييس الاستبيانات لهذا المفهوم يعود إلى عوامل وراثية.