فك شفرة شجرة بودي

شجرة بودي (من السنسكريتية والبالية: بودهي بمعنى «الصحوة» أو «الاستنارة») هي الشجرة المعروفة تحديدًا باسم شجرة البو، ويعود اسمها في اللغة السنهالية إلى بو المشتقة من بودهي. تُعد الشجرة نوعًا من التين المقدس (Ficus religiosa)، وتقع داخل مجمع معبد ماهابودهي، وهو موقع مُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، في مدينة بود جايا بولاية بهار في الهند.

تذكر التقاليد البوذية أن سدهارتا غوتاما، المعلم الروحي الذي عُرف لاحقًا باسم بوذا، بلغ حالة الاستنارة أو البوذوية تحت شجرة بو في هذا الموقع خلال القرن الخامس قبل الميلاد تقريبًا. تظهر شجرة بودي في الفن والأيقونية البوذية بأوراقها المميزة على شكل قلب، وهي سمة نباتية لنوع Ficus religiosa، وقد أصبحت رمزًا للحكمة والصحوة الروحية.

لا تزال الشجرة الأصلية غير موجودة، غير أن نسلها حظي بالتبجيل لأكثر من ألفي عام. شهدت الشجرة وخلفاؤها عبر القرون أحداث تدمير وتجديد متكررة. سجّلت المصادر حوادث بارزة، منها قطعها خلال عهد الإمبراطور أشوكا (حوالي 268–232 قبل الميلاد)، وتدميرها على يد الملكة تيساراكخا نحو سنة 254 قبل الميلاد، وتعرضها للتلف أو الإزالة خلال اضطهاد البوذية في عهد الملك بوشياميترا شونغا في القرن الثاني قبل الميلاد، ثم قطعها لاحقًا على يد ملك غاودا شاشانكا قرابة سنة 600 ميلادية. أُعيدت زراعة الشجرة في كل مرة اعتمادًا على شتلات نجت من تلك الأحداث.

أرسل الإمبراطور أشوكا غرسة من شجرة بودي الأصلية إلى سريلانكا مع ابنته الراهبة سانغاميتا سنة 288 قبل الميلاد، وزُرعت في مدينة أنورادابورا، حيث ما تزال قائمة حتى اليوم باسم جايا سري ماها بودي. تُعد هذه الشجرة أقدم شجرة معروفة زُرعت على يد الإنسان مع تاريخ محدد لزراعتها.

زُرعت شجرة بودي الحالية في بود غايا سنة 1881 على يد عالم الآثار البريطاني ألكسندر كننغهام، وذلك باستخدام غصن مأخوذ من الشجرة السريلانكية. تواصل هذه الشجرة اليوم مكانتها بوصفها أحد أكثر مواقع الحج قداسة في الديانة البوذية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←