سوء النيّة، هو التذبذب في التفكير والنيّات فيما يتعلّق بالنفاق أو الغش أو الخداع. وقد ينطوي على الخداع المتعمّد للآخرين أو على خداع النفس.
يرتبط مصطلح «سوء النيّة» بمصطلح «تذبذب النيّة»، والذي يُترجم «تذبذب التفكير» أيضًا. يمكن تشكيل الاعتقاد بسوء النيّة عن طريقة خداع النفس أو التذبذب أو «الازدواجية في التفكير»، الأمر الذي يرتبط بالثقة والاعتقاد والموقف والولاء. في إصدار عام 1913 لقاموس ويبستر، اعتُبر سوء النيّة مرادفًا لتذبذب النيّة أو «ازدواجية النيّة» أو «شكل مستدام من الخداع الذي يشمل الترفيه أو التظاهر بغرض ترفيه مجموعة من المشاعر، وتصرّف الشخص على أنه متأثر بشخص آخر». يتشابه هذا المفهوم مع الغدر أو «عدم وجود ثقة»، إذ يتحقّق الخداع عندما يعد أحد أطراف النزاع بالتصرّف بحسن نيّة (على سبيل المثال، رفع علم الاستسلام) بقصد كسر هذا الوعد بعد أن يكشف الخصم عن نفسه. دُرس مفهوم سوء النيّة في العديد من المجالات المتخصّصة بعد أن حللّ جان بول سارتر مفاهيم خداع النفس وسوء النيّة، إذ ينطوي سوء النيّة على خداع النفس الذي يُمثّل بوجود عقلين شبه مستقلّين داخل عقل واحد، يخدع أحدهما الآخر.
ومن الأمثلة على سوء النيّة: ممثل شركة ما يتفاوض مع بعض العمّال النقابيين دون وجود أي نيّة لتقديم تنازلات؛ أو مدّعٍ عام يدّعي موقفًا قانونيًا وهو على دراية بعدم صحّته؛ أو شرطة تأمين ما تستخدم أسلوبًا ومنطقًا مضللًا عمدًا بغرض رفض الادعاء.
قد لا ينطوي سوء النيّة على الخداع في العديد من الحالات، كما هو الحال في بعض من أنواع التوهّم المرضي المترافق مع أعراض جسدية حقيقية. هناك تساؤل حول حقيقة أو زيف التصريحات المدلى بها بسوء نيّة أو خداع نفس؛ على سبيل المثال، إن تقدّم المصاب بتوهّم مرضي بشكوى متعلقة بحالته النفسية الجسدية، فهل هو محق أو كاذب؟
يُستخدم مصطلح سوء النيّة كمصطلح فنّي في مجالات متنوعة، مثل النسوية والتفوّق العنصري والتفاوض السياسي والعمل على مطالبات التأمين والنيّة والأخلاق والوجودية ونكران التغيّر المناخي والقانون.