السلوك العدائي في مكان العمل أو العدوان في مكان العمل هو نوع محدد من العدوان الذي يحدث داخل بيئة العمل. ويشمل أي نوع من السلوك العدائي الذي يقع في مكان العمل. يمكن أن يتراوح هذا العدوان من الإهانات اللفظية والتهديدات وصولاً إلى العنف الجسدي، وقد يحدث بين زملاء العمل، أو المشرفين، أو المرؤوسين. تشمل الأمثلة الشائعة للعدوان في مكان العمل: النميمة، والتنمر، والترهيب، والتخريب، والتحرش الجنسي، والعنف الجسدي. ويمكن أن تؤدي هذه السلوكيات إلى عواقب وخيمة، تشمل انخفاض الإنتاجية، وزيادة التوتر، وتراجع الروح المعنوية.
يمكن تصنيف العدوان في مكان العمل إلى عدوان نشط أو عدوان سلبي. العدوان النشط هو عدوان مباشر وعلني وواضح؛ ويتضمن سلوكيات مثل الصراخ، والشتائم، والتهديد، أو الاعتداء الجسدي على شخص ما. أما العدوان السلبي فهو غير مباشر ومستتر ودقيق؛ ويتضمن سلوكيات مثل نشر الشائعات، والنميمة، وتجاهل شخص ما، أو رفض التعاون. هناك أسباب متنوعة للعدوان في مكان العمل، منها التوتر، واختلال توازنات القوة، ونقص التواصل، والصراعات الشخصية. من المهم تحديد ومعالجة الأسباب الكامنة وراء هذا العدوان لمنع تكراره.
ينبغي على أصحاب العمل اتخاذ خطوات لخلق بيئة عمل آمنة ومحترمة، ويشمل ذلك وضع سياسات وإجراءات واضحة للتعامل مع العدوان في مكان العمل. كما يجب على أصحاب العمل توفير تدريب على المهارات الشخصية وحل النزاعات، وتشجيع التواصل المفتوح. وفي حال وقوع العدوان، يجب على أصحاب العمل اتخاذ الإجراءات التأديبية المناسبة. يمكن للعدوان في مكان العمل أن يقلل من قدرة الفرد على أداء وظيفته بشكل جيد، ويؤدي إلى تدهور الصحة الجسدية ومشاكل في الصحة النفسية، كما قد يغير سلوك الفرد في منزله وفي الأماكن العامة. وإذا تعرض شخص ما للعدوان في عمله، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة في أيام الغياب (التغيب عن العمل)، وقد يقرر البعض ترك وظائفهم.