فهم حقيقة سعد الدين كوبك

سعد الدين كوبك واسمه الكامل سعد الدين كوبك بن محمد (كلمة كوبك تعني باللغة التركية: الكلب). توفي في سنة 1239م. هو أحد أمراء دولة سلاجقة الروم. كان أول ذكر له بصفته «أميراً للصيد والتعمير» في فترة سلطنة علاء الدين كيقباد الأول الذي حكم السلطنة السلجوقية من (1220م – 1237م)، وقد شارك سعد الدين في عهد السلطان علاء الدين في أحد الحملات العسكرية ضد الأيوبيين وانتهت هذه المعركة بانتصار السلاجقة.

وبعد وفاة السلطان علاء الدين كيقباد نُصِّبَ غياثُ الدين كيخسرو سلطاناً. وترك هذا السلطان تصريف شؤون الدولة لسعد الدين كوبك الذي اشتهر بعد هذا بسياسته التي ألحقت الضرر الكبير بالدولة من الداخل، ولم يلبث كوبك حتى أصبح مسيطراً على الدولة وقادها إلى الهاوية، فقام في بداية الأمر بحبس القائد الخوارزمي «قيرخان» في إحدى القلاع وتوفي فيها، وفي أثر هذه الخطوة، ثار أتباع قيرخان الخوارزميين وتمردوا، ودارت بينهم وبين السلاجقة معركة انتهت بانتصار الخوارزميين فيها، ثم أكمل كوبك عمله فأراد التخلص من كبار الأمراء ورجال الدولة الذين بات يخشى منافستهم، فبدأ بتصفية خصومه، وكان أولهم الأتابك «شمس الدين آلتونبه». ثم حبس «الملكة العادلية الأيوبية» (زوجة السلطان علاء الدين كيقباد) وحبس ابنيها «عز الدين قلج أرسلان» و«ركن الدين»، وقتلوا جميعاً في حبسهم. ثم اتهم «تاج الدين بروانه» بالزنا فأقيم عليه الحد رجماً. وعلى أثر تصفيته لهؤلاء ازدادت هيبته ولم يعد أحد من رجال الدولة يستطيع معارضته. ثم استمر في قتل المزيد من كبار رجال الدولة فقتل «حسام الدين قيمري» و«كمال الدين كاميار». وقد كان لسعد الدين إنجازات عسكرية بالإضافة إلى هذا فقد فتح «قلعة سميساط» في سنة 635 هـ/1238م وفتح قلاعاً أخرى في فترة وجيزة. قرر السلطان بعد ذلك التخلص من كوبك وقتله، فأمر أحد أمرائه بذلك فقتله، وعلقت جثته للعبرة وكان ذلك في سنة 636 هـ/1239م.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←