رأس هاترس أو كيب هاترس (بالإنجليزيَّة: Cape Hatteras، وتُلفظ: /ˈhætərəs/) هو رأس ساحلي يقع عند انعطاف بارز في جزيرة هاترس، وهي إحدى الجزر الحاجزية التابعة لولاية كارولاينا الشمالية في الولايات المتحدة.
تشكَّلت معالم الجزيرة بفعل الرياح والأمواج والعواصف نظرًا لكونها جزيرة حاجزية معتدلة المناخ. وتمتد فيها مساحات شاسعة من الشواطئ، والكثبان الرملية، والمستنقعات، والغابات الساحلية البحرية. ويقع جزء واسع من جزر الأوتر بانكس في محمية الساحل الوطني لرأس هاترس. كما يعد هذا الرأس أقرب منطقة من اليابسة للبر الرئيسي لقارة أمريكا الشمالية إلى جزر برمودا، حيث تقع على مسافة تُقدَّر بنحو 1,043 كم (563 ميل بحري) إلى جهة الشرق–الجنوب الشرقي.
تعرف المياه الواقعة قبالة سواحل جزر الأوتر بانكس بغدرها ولقبت بمقبرة الأطلسي. فقد تحطمت على سواحلها أكثر من 600 سفينة وجميعها كانت ضحية للضحاضح الضحلة، والعواصف، والحروب. أما ضحاضح دايموند، وهي مجموعة من الكثبان الرملية المتحركة، المستترة تحت سطح البحر الهائج قبالة رأس هاترس، فلم تكن ممرًا آمنًا للملاحة. حصدت هذه المقبرة أرواح الكثيرين على مدى الأربعمائة عام الماضية، غير أن سكان الجزيرة أنقذوا عددًا لا بأس به من الأرواح، حيث عمل العديد من أهالي قرى المنطقة في هيئة الإنقاذ الأمريكية منذ سبعينيات القرن التاسع عشر. وعمل آخرون في المنارات التي شُيّدت لإرشاد البحّارة. باتت السفن قلما تغرق اليوم، ولكن العواصف لا تزال تكشف بين الفينة والأخرى عن بقايا حطام السفن القديمة التي غرقت بمحاذاة شواطئ جزر الأوتر بانكس.
تعمل محمية الساحل الوطني لرأس هاترس (وهي محمية وطنية) على حماية أجزاء من ثلاث جزر حاجزية، ألا وهي: جزيرة بودي، وجزيرة هاترس، وجزيرة أوكراكوكي. وبوسع من يود استكشاف الجزر الثلاثة أن يعثر فيها على ممرات تصل إلى شواطئ وخُلجان، وطرق طبيعية، ومنارات.
تقع محلة بوكستون على الجانب الداخلي من الرأس ذاته عند أوسع نقطة من جزيرة هاترس، وهي أكبر تجمع سكاني على الجزيرة، وفيها مكاتب حكومية ومدارس تخدم سكانها.