الدستور الإسباني (الإسبانية: Constitución Española) هو القانون الأسمى في مملكة إسبانيا. وقد أُقر عام 1978 عقب موافقة الشعب عليه في استفتاء دستوري، ويُعد تتويجًا لعملية الانتقال الإسباني نحو الديمقراطية.
أُقرت النسخة الحالية من الدستور عام 1978، بعد ثلاث سنوات من وفاة الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو. عرفت إسبانيا عشرات الدساتير والوثائق ذات الطابع الدستوري؛ إلا أن هذا الدستور يُعد «أول دستور لم يُفرض من قبل حزب واحد، بل جاء ثمرة تسوية تفاوضية بين جميع الأحزاب الرئيسة». صدّق عليه الملك خوان كارلوس الأول في 27 ديسمبر، قبل نشره في الجريدة الرسمية لإسبانيا في 29 ديسمبر، وهو التاريخ الذي دخل فيه حيز النفاذ.
مثّل إصدار الدستور تتويجًا لعملية الانتقال الإسباني نحو الديمقراطية، التي بدأت عقب وفاة الجنرال فرانكو في 20 نوفمبر 1975، بعد أن حكم إسبانيا ديكتاتورًا عسكريًا لما يقرب من أربعين عامًا. وأدى ذلك إلى دخول البلاد في عملية انتقالية معقدة شملت سلسلة من التحولات السياسية والاجتماعية والتاريخية، انتهت بتحويل النظام الفرانكوي تدريجيًا إلى دولة ديمقراطية.
صاغ الدستور وناقشه وأقرّه البرلمان التأسيسي الذي انبثق عن الانتخابات العامة لعام 1977. ثم ألغى الدستور جميع القوانين الأساسية للمملكة، التي كانت تمثل الإطار الدستوري للنظام الفرانكوي، إلى جانب عدد من القوانين التاريخية المهمة، كما ألغى كل تشريع سابق يتعارض مع أحكامه.