كل ما تريد معرفته عن خبط المحرك

تُعرف ظاهرة خبط المحرك(ملاحظة 1) (أو القرقعة، أو الانفجار الضمني، أو النقر) في محركات الاحتراق الداخلي التي تعمل بالشرارة، بأنها الحالة التي لا يتم احتراق الخليط بالكامل عبر المسار الطبيعي، أي الانتقال التدريجي للهب الذي يبدأ من شمعة الاحتراق وينتشر بانتظام ، بل نتيجة انفجار جيب أو أكثر من الخليط خارج نطاق جبهة الاحتراق الطبيعية. ومن المفترض تقنياً أن يتم إشعال شحنة الوقود والهواء بواسطة شمعة الاحتراق حصراً، وفي لحظة زمنية دقيقة أثناء شوط المكبس؛ إلا أن الخبط يحدث عندما لا تبلغ عملية الاحتراق ذروتها في الوقت المثالي للدورة الرباعية الأشواط. وتؤدي موجة الصدمة الناتجة عن ذلك إلى إحداث صوت معدني مميز يشبه "الرنين"، مع ارتفاع هائل ومفاجئ في الضغط داخل الأسطوانة. تتراوح آثار هذه الظاهرة ما بين أضرار طفيفة إلى تدمير كامل للمحرك.

يجب التمييز بدقة بين خبط المحرك وظاهرة الإشعال المسبق، فهما حدثان منفصلان تماماً من الناحية الميكانيكية، وإن كان الإشعال المسبق قد يؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث الخبط لاحقاً.

وُصفت ظاهرة الانفجار الضمني تاريخياً في نوفمبر 1914، عبر رسالة من "إخوة لودج" (وهم مصنعو شموع احتراق وأبناء السير أوليفر لودج) حسمت نقاشاً حول أسباب "الخبط" أو "الرنين" في الدراجات النارية. وذكروا في رسالتهم أن الإشعال المبكر قد يؤدي إلى انفجار الغاز بدلاً من تمدده المعتاد، وأن الصوت الناتج عن هذا الانفجار يشبه صوت الطرق على الأجزاء المعدنية بمطرقة. ولاحقاً، أجرى العالم "هاري ريكاردو" أبحاث وتجارب مكثفة بين عامي 1916 و1919 للتحقق من هذه الظاهرة، وذلك لاكتشاف أسباب تعطل محركات الطائرات في ذلك الوقت.



قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←