فك شفرة محرك

المحرك (بالإنجليزية: Motor) أو الماكينة (بالإنجليزية: Engine)، هي آلة مُصممة لتحويل شكل أو أكثر من أشكال الطاقة إلى طاقة ميكانيكية. تشمل مصادر الطاقة المتاحة: الطاقة الكامنة (مثل طاقة مجال الجاذبية الأرضية التي تُستغل في توليد الطاقة الكهرومائية)، والطاقة الحرارية (مثل الطاقة الحرارية الأرضية)، والطاقة الكيميائية، والجهد الكهربائي، والطاقة النووية (الناتجة عن الانشطار أو الاندماج النووي). تُوّلد العديد من هذه العمليات الحرارة كشكل وسيط من أشكال الطاقة؛ لذا تكتسب المحركات الحرارية أهمية خاصة. كما تعمل بعض العمليات الطبيعية، مثل خلايا الحمل الحراري الجوي، على تحويل حرارة البيئة إلى حركة (على شكل تيارات هوائية صاعدة مثلاً). وتكتسب الطاقة الميكانيكية أهمية بالغة في النقل، كما تلعب دوراً حيوياً في العديد من العمليات الصناعية مثل القطع، والطحن، والسحق، والخلط.

تعمل المحركات الحرارية الميكانيكية على تحويل الحرارة إلى شغل من خلال عمليات ديناميكية حرارية متنوعة. ولعل محرك الاحتراق الداخلي هو المثال الأكثر شيوعاً للمحرك الحراري الميكانيكي، حيث تتسبب الحرارة الناتجة عن احتراق الوقود في ضغط سريع لنواتج الاحتراق الغازية داخل غرفة الاحتراق، مما يؤدي إلى تمددها ودفع المكبس الذي يقوم بدوره بتدوير عمود المرفق. وبخلاف محركات الاحتراق الداخلي، ينتج المحرك التفاعلي (مثل المحرك النفاث) قوة دفع عن طريق طرد كتلة التفاعل، وفقاً لقانون نيوتن الثالث للحركة.

بصرف النظر عن المحركات الحرارية، تقوم المحركات الكهربائية بتحويل الطاقة الكهربائية إلى حركة ميكانيكية، بينما تستخدم المحركات الهوائية الهواء المضغوط، وتعتمد المحركات الزنبركية (الميكانيكية) — كما في الألعاب التي تعمل بالتدوير اليدوي — على الطاقة المرنة. أما في الأنظمة البيولوجية، فتستخدم المحركات الجزيئية، مثل «الميوسين» في العضلات، الطاقة الكيميائية لتوليد القوة والحركة في نهاية المطاف؛ لذا تُعد محركات كيميائية وليست محركات حرارية.

تُصنَّف المحركات الحرارية الكيميائية التي تستخدم الهواء الجوي جزءاً من تفاعل الاحتراق ضمن فئة «المحركات المستنشقة للهواء» (Air-breathing engines). أما المحركات الحرارية الكيميائية المصممة للعمل خارج الغلاف الجوي للأرض — مثل الصواريخ أو الغواصات العاملة في الأعماق السحيقة — فتحتاج إلى حمل مكوّن إضافي يُعرف بالمؤكسد، ليكون جزءاً من الوقود الدافع (مع وجود مؤكسدات فائقة مناسبة للاستخدام في الصواريخ، مثل الفلور، الذي يُعد مؤكسداً أقوى من الأكسجين نفسه). وقد تتطلب بعض التطبيقات الحصول على الحرارة بوسائل غير كيميائية، كما في المحركات المعتمدة على التفاعلات النووية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←