اكتشف أسرار حصين (تشريح)

الحُصيْن أو قرن آمون (بالإنجليزية: Hippocampus) (سمي بذلك بسبب التشابهه مع فرس البحر) هو مكون رئيسي لأدمغة البشر والفقاريات الأخرى. يقع الحصين لدى الإنسان وغيره من الرئيسيات في القشرة العريقة، ينتمي الحصين إلى الجهاز الحوفي ويلعب أدوارًا مهمة في دمج المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى مع الذاكرة طويلة الأمد، وفي الذاكرة المكانية التي تمكّن الشخص من التجوال. يقع الحصين تحت القشرة المخية (القشرة البدائية) وفي الرئيسيات في الفص الصدغي الإنسي. يحتوي على جزئين رئيسيين متشابكين: الحصين السليم (ويسمى أيضًا الحصين) والتلفيف المسنن.

يُعد الحصين إحدى مناطق الدماغ الأولى المعرضة للتلف في مرض آلزهايمر (وغيره من أشكال الخرف)؛ إذ تشمل الأعراض المبكرة كلًا من فقدان الذاكرة قصيرة الأمد والتوهان. قد ينجم تلف الحصين أيضًا عن مجاعة الأكسجين (نقص التأكسج)، أو التهاب الدماغ أو صرع الفص الصدغي الأنسي. قد يعاني الأفراد المصابون بتلف ثنائي الجانب واسع النطاق في الحصين من فقد الذاكرة التقدمي: انعدام القدرة على تكوين الذكريات الجديدة والاحتفاظ بها.

استُخدم الحصين بشكل متكرر كنظام نموذجي لدراسة الفيزيولوجيا العصبية، نظرًا إلى احتوائه على العديد من أنواع الخلايا العصبونية المختلفة والمنظمة بدقة داخل طبقاته. اكتُشف أحد أشكال اللدونة العصبية، الذي يُدعى التأييد طويل الأمد (إل تي بّي)، لأول مرة في الحصين، وغالبًا ما ركزت دراسات «إل تي بّي» على بنية الحصين. يمثل التأييد طويل الأمد، كما يُعتقد على نحو واسع، أحد الآليات العصبية الرئيسية التي يستخدمها الدماغ من أجل تخزين الذكريات.

ركزت العديد من الدراسات، التي استخدمت القوارض كنماذج حية، على الحصين بوصفه جزءًا من نظام الدماغ المسؤول عن الذاكرة المكانية والتنقل. تظهر العديد من عصبونات الحصين لدى الجرذان والفئران استجابات مماثلة لاستجابة خلايا المكان: تطلق هذه العصبونات دفعات من جهود الفعل عند مرور الحيوان عبر جزء محدد من بيئته. تتفاعل خلايا المكان الحصينية على نحو واسع مع خلايا توجيه الرأس، التي يشبه نشاطها عمل البوصلة بالقصور الذاتي، وتخمينيًا مع خلايا الشبكة في القشرة الشمية الداخلية المجاورة.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←