حصن سسي بنهون (بالسندية: سسئي پنهون قلعو)، والمعروف أيضًا باسم ميري قلعة، هي تحصين تاريخي يقع بالقرب من توربات في تعلق توربات، ضلع كيچ، بلوشستان، باكستان. يرتبط الموقع ارتباطًا وثيقًا بقصة الحب الأسطورية لـساسي بنهون، وهي حكاية بارزة في فولكلور السندي والبلوشي.
يقع بجوار القلعة موقع دفن قديم، حيث تم اكتشاف عدة قبور مفتوحة تحتوي على هياكل عظمية بشرية، مما يضيف أهمية أثرية للمنطقة. القلعة ومحيطها في حالة تدهور حاليًا، وتتعرض البقايا الإنشائية لخطر الاختفاء التام إذا لم تتخذ إجراءات الحفظ.
يعود تاريخ الموقع الأثري المجاور المعروف باسم ميري قلعة، والذي يُعتقد أنه جزء من المجمع التاريخي الأوسع، إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد. اسم "ميري قلعة" يعني "قلعة الأمير"، مشتق من كلمة "مير" (لقب نبوي من أصل عربي يعني "الأمير") و"قلعة" (من العربية والفارسية، وتعني "الحصن"). يعكس الموقع كلاً من التراث الثقافي وأنماط الاستيطان المبكرة في منطقة مكران.
تقع في المنطقة الأكبر من كيچ-مكران في الجزء الجنوبي الغربي من مقاطعة بلوشستان الباكستانية، وتُعتبر ميري قلعة غالبًا "أهم موقع أثري في وادي كيچ"، رغم أنها تمثل جزءًا صغيرًا فقط من المنطقة بأكملها.
أجريت حفريات أثرية في موقع ميري قلعة خلال أواخر القرن العشرين، وكشفت في البداية عن علامات استيطان تتألف من هياكل من الطوب اللبن والحجر. من خلال طرق التأريخ المختلفة، أرجع علماء الآثار تاريخ الموقع إلى بدايات حضارة وادي السند (2500-1900 قبل الميلاد)، مما يضعه في النصف الثاني من الألفية الثالثة قبل الميلاد.
قاد عالم الآثار رولاند بيسنفال الحفريات التي هدفت إلى فهم طبقات الموقع إلى جانب سياقه الاقتصادي القديم والبيئي القديم. هذه النتائج حاسمة لفهم فترات النحاسي والبرونزي في جنوب آسيا، وتقدم نظرة ثاقبة حول أول حضارة حضرية في المنطقة.
لم تؤد الحفريات الأثرية فقط إلى فهم تاريخي أكبر للتقاليد المحلية وارتباطها بالثقافة الإيرانية، ولكنها سلطت الضوء أيضًا على التفاعلات التجارية داخل المنطقة ومع شبه جزيرة عمان.