حصار موسكو عام 1439 م كان حصارًا استمر عشرة أيام لموسكو، التي كانت آنذاك عاصمة دوقية موسكو الكبرى، شنّه أولوغ محمد، خان التتار وحاكم قازان، خلال الحرب الروسية القازانية الأولى (1437-1445).
بعد هزيمة قوات فاسيلي الثاني في معركة بيليوف، اقترب أولوغ محمد من موسكو بعد فترة. ترك فاسيلي الثاني المدينة تحت رعاية الفويفود (أمير الحرب)، واتجه هو بنفسه إلى غابات ما وراء الفولغا التي كانت عصية على التتار. أُسندت مهمة الدفاع عن موسكو إلى يوري بتركفيش، وهو من أبناء دوقية ليتوانيا الكبرى، وصهر الدوق الأكبر. أثبت باتريكيفيتش جدارته كقائد كفؤ. باءت هجمات التتار على الكرملين ذي الحجر الأبيض، الذي بناه ديمتري دونسكوي، بالفشل. ونتيجة لذلك، اضطر التتار إلى التراجع، وكان لديهم العديد من الأسرى. وفي طريق عودته، هاجم أولوغ محمد مدينة كولومنا.
بعد رحيل التتار، عاد فاسيلي الثاني من منطقة الفولغا، لكنه استقر لفترة في بيريسلافل-زاليسكي، وأوكل إدارة موسكو إلى ابن عمه ديمتري يوريفيتش كراسني. وكما ذكرت سجلات إرمولينسكي، فإن سبب التردد في العودة إلى موسكو فورًا هو أن "سياسة الحرق التي اتبعها التتار لتقليل استفادة خصومهم من المنطقة، وإثر ذلك انتشار رائحة كريهة هناك". ويرى المؤرخ نيكولاي بوريسوف في ذكر هذه التفاصيل مقارنة بصرية بين قسوة فاسيلي الثاني وعدم اكتراثه بمأساة فاسيلي الثاني، وبين نبل ديمتري دونسكوي وحزنه، كما وُصف هناك، والذي دفن الموتى خلال غزو توختاميش.