حسونة أو تل حسونة وهي منطقة أثرية قديمة في بلاد الرافدين كانت تقع في بلاد آشور، وهي تعتبر أول المراحل الثقافية المعروفة في العراق في فترة ماقبل التاريخ. وحاليا هي تقع في محافظة نينوى في العراق على الضفة اليسرى لنهر دجلة وتبعد عن مدينة الموصل حوالي 30 كلم جنوبا.
سكنت هذه المنطقة من قبل الإنسان قبل حوالي 6000 سنة قبل الميلاد، حيث كانت موقع جيد للزراعة وتهطل فيها أمطار كافية لأجل الزراعة، وهذا الموقع هو من أول المناطق الزراعية في شمال بلاد الرافدين، وسكان حسونة سكنوا في قرى قريبة بينهم تبعد الواحدة عن الأخرى حوالي 2-5 كلم وكانوا سكان هذه المنطقة يمتهنون الزراعة كما أنهم كانوا يصنعون الفخار، وهذه القرى الزراعية كانت تشبه إلى حد ما القرى التي تم اكتشافها في أريحا في فلسطين.
ومن الممكن تمييز عدة وجوه من ثقافة حسونة إذ انه قد تطورت أول مستوطنة في حسونة نفسها بعد المراحل الأولى لإنتاج مواد الغذاء. ويظهر هذا من وجود المجاريش (جمع مجرشة) وهي الأداة المستعملة لجرش وطحن الحبوب. وبعض الادوات الحجرية مثل المجارف، ووجود الفخار لصنع الجرار المستخدمة لخزن الذرة. ولكن هذه المنطقة بقيت محافظة على هويتها الحجرية الحديثة. وماعدا استيرادها لأحجار الزجاج البركاني فقد بقيت عبارة عن وحدة اقتصادية منغلقة تعيل نفسها بنفسها. وفوق ذلك فلا تعتبر ثقافة حسونة من عهد العصر الحجري الحديث فحسب، بل من العهد الحجري الحديث المبكر نظرا لوجود الكتل الصلصالية المستعملة في المقلاع مما يدل على ان الصيد لا يزال يلعب دورا رئيسيا في تأمين حاجات الغذاء.
هذا الموقع اكتشف بين عامي 1943-1945 من قبل فرقة من علماء الآثار العراقيين والأجانب قادهم سيتون لويد. وبالأضافة إلى موقع حسونة الذي سميت تلك الحضارة بأسمة فقد وجدت بعض المستوطنات التي تشكل جزءا من نفس تلك المرحلة المبكرة وهي مستوطنات مطره جنوب كركوك ونينوى وعرباشيه.