حزب العدالة والتنمية (الفرنسية: Parti de la justice et du développement) هو حزب سياسي مغربي ذو مرجعية إسلامية، تعود جذوره التنظيمية إلى الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية التي أسسها عبد الكريم الخطيب سنة 1967، في سياق التحولات التي عرفها الحقل الحزبي المغربي بعد الاستقلال. وفي منتصف تسعينيات القرن العشرين، أعيد تنظيم الحزب وانضمت إليه قيادات وأعضاء من التيار الإسلامي، ولا سيما من حركة التوحيد والإصلاح، قبل أن يعتمد سنة 1998 اسمه الحالي. ومنذ ذلك الحين، تطور الحزب بوصفه أحد أبرز مكونات التيار الإسلامي المنخرط في العمل السياسي والمؤسساتي بالمغرب، متبنيًا المشاركة الحزبية والانتخابية والعمل داخل مؤسسات الملكية الدستورية.
ينطلق الحزب في رؤيته السياسية من المرجعية الإسلامية، وقد تأثر التيار الإسلامي المنخرط فيه بأفكار جماعة الإخوان المسلمين، دون أن يكون الحزب فرعًا رسميًا لها في المغرب. ومع تطور تجربته السياسية، تبنى الحزب خطابًا أكثر براغماتية، وسعى إلى التوفيق بين مرجعيته الإسلامية ومتطلبات العمل السياسي والمؤسساتي في السياق المغربي. وتتمحور توجهاته السياسية حول الإصلاح المؤسساتي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والعدالة الاجتماعية، وتعزيز الحكامة ومحاربة الفساد، مع التأكيد على الهوية الإسلامية للمجتمع المغربي.
شارك الحزب للمرة الأولى في الانتخابات التشريعية سنة 1997، وحصل على تسعة مقاعد في مجلس النواب. وفي انتخابات 2007 ارتفع تمثيله إلى 46 مقعدًا، ليصبح ثاني أكبر حزب من حيث عدد المقاعد. وفي انتخابات 2011 تصدر الحزب النتائج بحصوله على 107 مقاعد من أصل 395، وأصبح بذلك الحزب الرئيسي في تشكيل الحكومة، فتولى أمينه العام عبد الإله ابن كيران رئاسة الحكومة ابتداءً من يناير 2012. وفي انتخابات 2016 حافظ الحزب على صدارته ورفع عدد مقاعده إلى 125، دون الحصول على أغلبية مطلقة، وشُكلت سنة 2017 حكومة برئاسة سعد الدين العثماني، الذي خلف ابن كيران في رئاسة الحكومة والأمانة العامة للحزب. واستمر الحزب في قيادة الحكومة إلى غاية انتخابات 2021، التي شهدت تراجعًا حادًا في تمثيله البرلماني، إذ حصل على 13 مقعدًا فقط، لينتقل من قيادة الحكومة إلى صفوف المعارضة.