حدث تسرب النفط من الناقلة بريستيج قبالة سواحل جليقية بإسبانيا في نوفمبر 2002، نتيجة غرق ناقلة النفط بريستيج والتي بلغ عمرها 26 عامًا وعانت من عيوب هيكلية، والتي كانت تحمل 77 ألف طن من وقود الزيت الثقيل. وفي 13 نوفمبر، أثناء عاصفة، انفجر خزان السفينة، ورفضت الحكومات الفرنسية والإسبانية والبرتغالية السماح لها بالرسو. غرقت السفينة بعد ذلك في 19 نوفمبر، على بعد حوالي 210 كيلومتر (130 ميل) من ساحل جليقية. تُشير التقديرات إلى انسكاب 60 ألف طن —أو ما يعادل 67 ألف متر مكعب (17.8 مليون جالون أمريكي)— من زيت الوقود الثقيل.
تسبب تسرب النفط في تلويث 2300 كيلومتر (1429 ميلاً) من الساحل وأكثر من ألف شاطئ على الساحل الإسباني والفرنسي والبرتغالي، فضلاً عن التسبب في أضرار جسيمة لصناعة صيد الأسماك المحلية. ويعد التسرب أكبر كارثة بيئية في تاريخ كل من إسبانيا والبرتغال. وكانت كمية النفط المتسرب أكبر من تلك التي تسربت في حادثة إكسون فالديز، كما اعتُبرت السمية أعلى بسبب ارتفاع درجات حرارة المياه.
في عام 2007، ردت المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك دعوى قضائية كانت قد رفعتها مملكة إسبانيا عام 2003 ضد "المكتب الأمريكي للشحن" (ABS) -وهو هيئة تصنيف دولية كانت قد صدّقت على مطابقة الناقلة "بريستيج" للقواعد والقوانين- وذلك استناداً إلى أن المكتب يُعد "شخصاً" بموجب "الاتفاقية الدولية بشأن المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث النفطي"، وبالتالي فهو مُعفى من المسؤولية المباشرة عن أضرار التلوث. لم تُدِن المحكمة العليا الإقليمية في غاليسيا -في محاكمتها التي جرت عام 2012- شركة الشحن التجاري، أو شركة التأمين (نادي لندن للحماية والتعويض)، أو أي مسؤول حكومي إسباني، بل أدانت قبطان السفينة وحده وحكمت عليه بالسجن لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة العصيان. في يناير/كانون الثاني 2016، قضت المحكمة العليا الإسبانية بأن نادي لندن للحماية والتعويض مسؤول عن الأضرار التي تصل إلى مبلغ التغطية الشاملة لمالك السفينة عن التلوث والتي تبلغ مليار دولار. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، وجدت المحكمة العليا الإنجليزية أن الحكم غير متوافق مع شروط التحكيم في عقد التأمين.