كانت جمعية إغاثة جنوب السودان (RASS) منظمة إنسانية عملت خلال الحرب الأهلية السودانية الثانية، وارتبطت بالقوات التي قادها رياك مشار بين عامي 1991 و2003.
أُنشئت الجمعية في الأصل من قبل الحركة الشعبية لتحرير السودان – ناصر لتتولى تنسيق الشؤون الإنسانية والإدارية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ولتعمل حلقة وصل مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال الإغاثة.
كما تولّت الجمعية تنسيق الأنشطة الإنسانية والإغاثية في المناطق الخاضعة لنفوذها، وأسهمت في دعم بعض الخدمات المدنية المحلية. وبحلول عام 1999، كان سيمون كون يشغل منصب المدير التنفيذي للجمعية.
تأسست جمعية إغاثة جنوب السودان (RASS) على يد الحركة الشعبية لتحرير السودان – ناصر/المتحدة عقب الانقسام الذي شهدته الحركة الشعبية لتحرير السودان عام 1991 والخلاف مع قيادة جون قرنق.
وظلت الجمعية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالبنية السياسية والعسكرية للحركة، واقتصر نشاطها بصورة رئيسية على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات رياك مشار. كما ضمت في صفوفها عدداً من المقاتلين والقادة السابقين الذين انتقلوا إلى العمل في المجالات الإدارية والإنسانية.
وفي سنواتها الأولى، ترأس الجمعية رياك غاي كوك، قبل أن يتولى تيموثي توتلام منصب المدير. واستمر في هذا المنصب حتى وفاته في حادث تحطم طائرة تابعة للقوات الجوية السودانية عام 1998.
تنافست جمعية إغاثة جنوب السودان (RASS) مع جمعية الإغاثة وإعادة التأهيل السودانية (SRRA)، التابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان، على إدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية في المناطق الخاضعة لنفوذ كل طرف.
وشاركت RASS في عملية شريان الحياة للسودان، وهي مبادرة إنسانية أُنشئت لتنسيق إيصال المساعدات إلى المناطق المتأثرة بالحرب. وبالتعاون مع منظمات غير حكومية ووكالات دولية، أسهمت الجمعية في تنفيذ برامج توزيع الغذاء والمساعدات الإنسانية.
إلا أن عدداً من التقارير أشار إلى أن محدودية القدرات الإدارية والتنظيمية لدى الجمعية أثرت في كفاءة إدارة المساعدات المخصصة لها، مما أدى في بعض الحالات إلى مشكلات في التوزيع وسوء استخدام بعض المواد الإغاثية.
في عام ١٩٩٨، أقرت قوات الدفاع الذاتي السويدية بوجود أطفال بين مقاتليها، ووافقت على المشاركة في برنامج نظمته اليونيسف ومنظمة إنقاذ الطفولة السويدية لتسريح الأطفال المجندين. وبدأت منظمة RASS ومنظمة إنقاذ الطفولة السويدية بتشغيل مخيم عبور في ثونيور، بالقرب من لير، لنحو ٢٨٠ طفلاً جندياً سابقاً. إلا أن أنشطة المخيم توقفت مع اندلاع القتال في المنطقة عام ١٩٩٩. وفي وقت لاحق، قامت منظمة RASS ومنظمة إنقاذ الطفولة السويدية بنقل معظم الأطفال إلى نيال في أغسطس ٢٠٠٠.
اندمجت منظمة RASS مع منظمة SRRA في عام 2003 لتشكيل منظمة إغاثة موحدة مرتبطة بالجيش الشعبي لتحرير السودان/الحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي منظمة SRRC.