منذ اندلاع الحرب الفلسطينية الإسرائيلية بتاريخ 7 أكتوبر 2023، وُجهت اتهامات متزايدة للجيش والسلطات الإسرائيلية بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي. شملت هذه الاتهامات فرض عقاب جماعي على الشعب الفلسطيني، وشن هجمات عشوائية على المدنيين في مناطق مكتظة بالسكان، استهدفت البنية التحتية الحيوية؛ كقصف المستشفيات والمرافق الطبية، ومخيمات اللاجئين، والمدارس، والمؤسسات التعليمية، والمنشآت البلدية. كما تضمنت اتهامات بممارسة التعذيب والإعدام بحق المدنيين، وارتكاب جرائم عنف جنسي شملت اغتصاب الرجال والنساء والأطفال، بالإضافة إلى عمليات الإخلاء القسري، وسوء معاملة الأسرى الفلسطينيين وتعذيبهم، وتدمير التراث الثقافي، وصولًا إلى تهمة ارتكاب إبادة جماعية. وقد قامت منظمات إنسانية وحقوقية بارزة بتوثيق هذه الأعمال، من بينها هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، وبتسيلم، وأوكسفام، إلى جانب خبراء في حقوق الإنسان، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمقررين الخاصين بها.
على الصعيد القانوني، واجهت إسرائيل إجراءات دولية حاسمة بشأن سلوكها في الحرب؛ حيث رُفعت ضدها دعوى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في غزة. وفي مايو 2024، أصدر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية طلبًا بإصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، من بينها استخدام التجويع كسلاح حرب.
ورغم الإدانات الدولية الواسعة التي واجهتها إسرائيل بسبب هذه الجرائم، فقد حافظت على دعم ثابت من الولايات المتحدة. ففي أكتوبر 2023، صرّح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بأن إدارة بايدن لا تضع "خطوطًا حمراء" أمام الإجراءات الإسرائيلية قد تستدعي وقف الدعم العسكري. وباعتبارها المورد الأكبر للأسلحة إلى إسرائيل، وُجهت إلى الولايات المتحدة اتهامات بالتواطؤ في جرائم الحرب الإسرائيلية.