ثقافة رمزية، أو ثقافة غير مادية، هي القدرة على تعلم ونقل التقاليد السلوكية من جيل إلى جيل من خلال اختراع أشياء موجودة بالكامل في المجال الرمزي. عادة ما يتم تصور الثقافة الرمزية على أنها المجال الثقافي الذي شيده وسكنه بشكل فريد الإنسان العاقل وهو يمييز عن الثقافة العادية، التي تمتلكها العديد من الحيوانات الأخرى. تُدرس الثقافة الرمزية من قبل الآثاريين، والأنثروبولوجيين الاجتماعيين وعلماء الاجتماع. إلا أنه في الآونة الأخيرة ظهرت بعض الأدلة على الأصل النياندرتالي للثقافة الرمزية. تتناقض الثقافة الرمزية مع الثقافة المادية التي تتضمن كيانات فيزيائية ذات قيمة ثقافية وتشمل استخدام الأشياء واستهلاكها وإنشائها والاتجار بها.
من الأمثلة، مفاهيم مثل الخير والشر، والإبداعات الأسطورية مثل الآلهة والعالم السفلي، والبنى الاجتماعية مثل الاتفاقات وألعاب كرة القدم. الثقافة الرمزية هي مجال للحقائق الموضوعية التي يعتمد وجودها، بشكل متناقض، على الاعتقاد الجماعي. نظام العملة، على سبيل المثال، موجود فقط طالما استمر الناس في الإيمان به، وعندما ينهار الأيمان في الحقائق المالية، فإن هذه الحقائق نفسها تختفي فجأة. وينطبق الشيء نفسه على المواطنة والحكومة والزواج وأشياء أخرى كثيرة يعتبرها الناس في ثقافتنا «حقيقية». يستمد مفهوم الثقافة الرمزية من السيميائية، ويؤكد على الطريقة التي تتوسط بها الثقافة البشرية المميزة من خلال العلامات والمفاهيم. جرى التأكيد على الجانب الرمزي للثقافة البشرية المميزة في علم الاجتماع من قبل إميل دوركايم وكلود ليفي ستروس وكليفورد غيرتز وغيرهم الكثير.