التواصل العلمي (الإنجليزية: Science communication) يشمل المصطلح نطاقًا واسعًا من الأنشطة التي تربط العلم بالمجتمع. تشمل الأهداف الشائعة للتواصل العلمي إطلاع غير المتخصصين على النتائج العلمية، ورفع مستوى الوعي العام بالعلم والاهتمام به، والتأثير على مواقف الناس وسلوكياتهم، وإثراء السياسات العامة، والتفاعل مع مختلف المجتمعات لمعالجة المشكلات المجتمعية. يشير مصطلح "التواصل العلمي" عمومًا إلى السياقات التي لا يكون فيها الجمهور من الخبراء في الموضوع العلمي قيد المناقشة (التوعية)، على الرغم من أن بعض المؤلفين يصنفون التواصل بين الخبراء ("التوعية الداخلية" مثل النشر في المجلات العلمية) كنوع من أنواع التواصل العلمي. تشمل أمثلة التوعية الصحافة العلمية والتواصل الصحي. نظرًا لأن للعلم آثارًا سياسية وأخلاقية وقانونية، يمكن أن يساعد التواصل العلمي في سد الفجوات بين مختلف الجهات المعنية في السياسات العامة والصناعة والمجتمع المدني، حيث يلعب بناء الثقة دورًا محوريًا في هذه العملية.
مُروّجو العلوم (أو المتواصل العلمي (الإنجليزية: Science communicator)) هم فئة واسعة من الناس: خبراء علميون، وصحفيون علميون، وفنانون علميون، وأطباء، ومعلمون في مراكز الطبيعة، ومستشارون علميون لصناع السياسات، وكل من يتواصل مع الجمهور بشأن العلوم. ويستخدمون غالبًا أساليب الترفيه والإقناع، بما في ذلك الفكاهة، ورواية القصص، والاستعارات، للتواصل مع قيم جمهورهم واهتماماته.
كما يُعدّ التواصل العلمي مجالًا متعدد التخصصات في بحوث العلوم الاجتماعية، ويتناول مواضيع مثل المعلومات المضللة، والرأي العام حول التقانات الناشئة، وتسييس العلوم واستقطابها. ولعقود، كان تأثير بحوث التواصل العلمي على ممارساته محدودًا، والعكس صحيح، إلا أن كلا المجالين يسعى بشكل متزايد إلى الربط بين البحث والممارسة.
تاريخيًا، كان يُثبط العلماء الأكاديميون عن تخصيص وقت للتواصل مع الجمهور، لكن هذا الوضع بدأ يتغير. فقد رفع ممولو البحوث توقعاتهم من الباحثين بأن يكون لهم تأثير أوسع يتجاوز النشر في المجلات الأكاديمية. ويبدي عدد متزايد من العلماء، ولا سيما الباحثين الشباب، اهتمامًا بالتفاعل مع الجمهور عبر وسائل التواصل الاجتماعي والفعاليات المباشرة، على الرغم من أنهم ما زالوا يرون عوائق مؤسسية كبيرة تحول دون ذلك.
يرتبط التواصل العلمي ارتباطًا وثيقًا بمجالات التعليم العلمي غير الرسمي، وعلم الجميع، والتفاعل العام مع العلوم، ولا يوجد اتفاق عام حول ما إذا كان ينبغي التمييز بينها أو كيفية ذلك. وكغيره من جوانب المجتمع، يتأثر التواصل العلمي بأوجه عدم المساواة المنهجية التي تؤثر على كل من التوعية الداخلية والتوعية الخارجية.