اكتشاف قوة تغير المناخ في آسيا

يُعدّ تغير المناخ ذا أهمية خاصة في آسيا، حيث تضم القارة غالبية سكان العالم. وقد أدى الاحترار الذي شهده العالم منذ القرن العشرين إلى زيادة خطر موجات الحر في جميع أنحاء القارة.تؤدي موجات الحر إلى زيادة معدل الوفيات، ونتيجة لذلك، يتزايد الطلب على أجهزة التكييف بشكل متسارع. وبحلول عام 2080، من المتوقع أن يعاني حوالي مليار شخص في مدن جنوب وجنوب شرق آسيا من موجة حر شديدة لمدة شهر تقريبًا كل عام أما التأثيرات على دورة المياه فهي أكثر تعقيدًا: ستشهد المناطق القاحلة أصلًا، والتي تقع في المقام الأول في غرب آسيا ووسط آسيا، المزيد من حالات الجفاف، بينما ستشهد مناطق شرق وجنوب شرق وجنوب آسيا، التي تتميز أصلًا برطوبة عالية بسبب الرياح الموسمية، المزيد من الفيضانات

تتعرض المياه المحيطة بآسيا لنفس التأثيرات التي تتعرض لها في أماكن أخرى، مثل زيادة الاحترار وتحمض المحيطات. توجد العديد من الشعاب المرجانية في المنطقة، وهي معرضة بشدة لتغير المناخ، لدرجة أنه سيتم فقدانها جميعها تقريبًا إذا تجاوز الاحترار 1.5 °م (2.7 °ف) كما أن النظم البيئية المميزة المانغروف في آسيا معرضة بشدة لارتفاع مستوى سطح البحر.تضم آسيا أيضًا عددًا أكبر من الدول ذات الكثافة السكانية الساحلية العالية مقارنة بأي قارة أخرى، مما قد يتسبب في آثار اقتصادية كبيرة نتيجة ارتفاع مستوى سطح البحر. ستصبح إمدادات المياه في منطقة هندوكوش أكثر اضطرابًا مع ذوبان أنهارها الجليدية الضخمة، والمعروفة باسم «خزانات المياه الآسيوية»، تدريجيًا تؤثر هذه التغيرات في دورة المياه أيضاً على انتشار الأمراض المنقولة بالنواقل، حيث من المتوقع أن يصبح الملاريا وحمى الضنك أكثر انتشارًا في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية. سيصبح الأمن الغذائي أكثر تفاوتًا، وقد تشهد دول جنوب آسيا آثارًا كبيرة من تقلبات أسعار الغذاء العالمية.



تُعدّ الانبعاثات التاريخية من آسيا أقل من تلك الصادرة من أوروبا وأمريكا الشمالية. ومع ذلك، فقد كانت الصين أكبر مُصدر منفرد للغازات الدفيئة في القرن الحادي والعشرين، بينما تحتل الهند المرتبة الثالثة. وبشكل عام، تستحوذ آسيا حاليًا على 36% من استهلاك الطاقة الأولية في العالم، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 48% بحلول عام 2050. وبحلول عام 2040، من المتوقع أيضًا أن تستحوذ على 80% من استهلاك الفحم العالمي و26% من استهلاك الغاز الطبيعي العالميبينما لا تزال الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم، فمن المتوقع أن تنتقل بحلول عام 2050 إلى المركز الثالث، بعد الصين والهند. بينما يتم بناء ما يقرب من نصف قدرة الطاقة المتجددة الجديدة في العالم في آسيا، هذا لا يكفي بعد لتحقيق أهداف اتفاقية باريس. وتشير هذه الأهداف إلى أن مصادر الطاقة المتجددة ستشكل 35% من إجمالي استهلاك الطاقة في آسيا بحلول عام 2030.

أصبح التكيف مع تغير المناخ واقعًا ملموساً بالفعل بالنسبة للعديد من الدول الآسيوية، حيث يتم تجربة مجموعة واسعة من الاستراتيجيات في جميع أنحاء القارة.ومن الأمثلة المهمة على ذلك التوسع في تطبيق الزراعة الذكية مناخياً في بعض البلدان ، أو مبادئ تخطيط «المدينة الإسفنجية» في الصين في حين أن بعض الدول قد وضعت أطرًا شاملة مثل خطة دلتا بنغلاديش أو قانون التكيف مع المناخ في اليابان، ولا يزال البعض الآخر يعتمد على إجراءات محلية لا يمكن توسيع نطاقها بشكل فعال.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←