اكتشاف قوة تسريب رسائل البريد الإلكتروني للجنة الوطنية الديمقراطية لعام 2016

يُعد تسريب رسائل البريد الإلكتروني للجنة الوطنية الديمقراطية عام 2016 مجموعة من رسائل اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) التي استُخرِجت ضمن الهجمات الإلكترونية للجنة الوطنية الديمقراطية على يد مخترق أو أكثر يعملون تحت الاسم المستعار "غوتشيفر 2.0"؛ والذين يُعتقد أنهم مخترقون تابعون لوكالة استخبارات روسية، وفقاً للائحة الاتهامات التي أصدرها تحقيق المستشار الخاص (2017–2019). وسُرِّبت هذه الرسائل لاحقاً عبر موقع دي سي ليكس في شهري يونيو ويوليو 2016 ثم عبر موقع ويكيليكس في 22 يوليو 2016، قبيل انعقاد المؤتمر الوطني الديمقراطي لعام 2016 مباشرة. وشملت هذه المجموعة 19,252 رسالة بريد إلكتروني و8,034 مرفقاً من اللجنة الوطنية الديمقراطية، وهي الهيئة الإدارية للحزب الديمقراطي الأمريكي. وتضم التسريبات رسائل لسبعة من كبار موظفي اللجنة تعود للفترة من يناير 2015 إلى مايو 2016. وفي 6 نوفمبر 2016، نشر موقع ويكيليكس دفعة ثانية من الرسائل، أضافت 8,263 رسالة جديدة إلى مجموعته. وأظهرت الرسائل والوثائق أن اللجنة الوطنية الديمقراطية انحازت إلى هيلاري كلينتون على حساب منافسها بيرني ساندرز في الانتخابات الرئاسية التمهيدية للحزب الديمقراطي 2016. وألحقت هذه التسريبات ضرراً بالغاً بحملة كلينتون، واستُشهد بها كعامل محتمل ساهم في خسارتها في الانتخابات العامة أمام دونالد ترمب.

أدت التسريبات إلى اتهامات بالتحيز ضد حملة بيرني ساندرز الرئاسية 2016، وهو ما بدا متناقضاً مع الحياد الذي أعلنته قيادة اللجنة علناً، حيث سخر العديد من مسؤولي اللجنة صراحة من حملة ساندرز وناقشوا سبل تعزيز ترشيح كلينتون. وكشفت تسريبات لاحقة عن اتفاقيات مثيرة للجدل بين اللجنة وكلينتون سبقت الانتخابات التمهيدية، تتعلق بترتيبات مالية والسيطرة على القرارات السياسية والتوظيفية. ودفعت هذه المكاشفات رئيسة اللجنة ديبي واسرمان شولتز إلى الاستقالة قبل المؤتمر الوطني الديمقراطي لعام 2016. وأصدرت اللجنة اعتذاراً رسمياً لبيرني ساندرز ومؤيديه "عن الملاحظات التي لا تغتفر والتي وردت في رسائل البريد الإلكتروني" والتي لم تعكس "التزام اللجنة الراسخ بالحياد خلال عملية الترشيح". وعقب المؤتمر، استقال أيضاً كل من الرئيس التنفيذي للجنة إيمي ديسي، والمدير المالي براد مارشال، ومدير الاتصالات لويس ميراندا على خلفية هذا الجدل.

أبلغت وكالة المخابرات المركزية المشرعين الأمريكيين في 9 ديسمبر 2016، بأن مجتمع الاستخبارات الأمريكي خلص إلى أن روسيا نفذت عمليات خلال انتخابات عام 2016 لمنع هيلاري كلينتون من الفوز بالرئاسة. واستنتجت وكالات استخبارات أمريكية متعددة أن أشخاصاً تربطهم صلات مباشرة بالكرملين زودوا موقع ويكيليكس برسائل البريد الإلكتروني المقرصنة من اللجنة الوطنية الديمقراطية. ومع أن ويكيليكس لم يكشف عن مصدره، إلا أن جوليان أسانج، مؤسس الموقع، زعم لاحقاً أن مصدر الرسائل لم يكن روسيا أو أي دولة أخرى. وفي 13 يوليو 2018، وجه المستشار الخاص روبرت مولر اتهامات إلى 12 عميلاً من مديرية المخابرات الرئيسية (روسيا) يتبعون مجموعة تُعرف باسم "فانسي بير" يُزعم مسؤوليتهم عن الهجوم، وهم الذين وقفوا خلف الاسم المستعار "غوتشيفر 2.0" الذي أعلن مسؤوليته عن العملية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←