حقائق ورؤى حول تحول الصين الصناعي

يشير التحول الصناعي في الصين إلى العملية التي مرت خلالها الصين بعدة مراحل مختلفة من التحول الصناعي. ينصب التركيز على الفترة التي أعقبت تأسيس جمهورية الصين الشعبية والتي شهدت الصين خلالها أبرز محطات النمو في تحولها الصناعي. لدى الصين تاريخ موغل في القدم يسوِّغ الجهود الصناعية البدائية ويفسر أسباب تأخر التحول الصناعي فيها بالمقارنة مع الدول الغربية، وذلك على الرغم من تعريف التحول الصناعي من خلال حملات التصنيع الحاصلة إبان القرن العشرين.

شكل العاملون في القطاع الزراعي نسبة 83% من القوة العاملة الصينية في عام 1952. ظل هذا الرقم عاليًا ولكنه اتجه نحو الانخفاض المستمر في الطور الأول من التحول الصناعي خلال الفترة الممتدة من ستينيات القرن العشرين حتى تسعينياته. غير أن ذلك أشار إلى حصول نمو سريع في القطاع الصناعي من حيث القيمة المطلقة عند النظر إلى النمو السكاني المتسارع الذي شهدته الصين ليبلغ 11% خلال هذه الفترة. تراجعت نسبة الفئة العاملة في الزراعة بحلول عام 1977 لتصبح 77% وبلغت 33% بحلول عام 2012.

انتهت القفزة العظيمة للأمام بكارثة جسيمة نتيجة تحويل كميات كبيرة من الموارد إلى المشاريع الصناعية المرتبطة بالحملة. أدى ذلك إلى حصول نقص في الموارد بعد فشل المشاريع الصناعية في تحقيق الناتج المتوقع. شمل النقص كلًا من الأدوات ومعدات الزراعة والبنية التحتية التي كان القطاع الزراعي يعتمد عليها. رافق استشراء الجفاف وقوع مجاعة واسعة الانتشار. وإجمالًا، أدت القفزة العظيمة للأمام إلى انكماش الاقتصاد الصيني لفترة مؤقتة من الزمن. ومع ذلك شهد الناتج المحلي الإجمالي للفرد نموًا بمعدل متوسط قدره 3.6% خلال الفترة الممتدة من عام 1952 حتى عام 1978 متجاوزًا معدل التضخم. كان التراجع المطرد لعدد العاملين في القطاع الزراعي من النزعات الأخرى الناتجة عن القفزة العظيمة للأمام والتي جاءت بالتزامن مع نمو القطاع الصناعي. علاوةً على ذلك، تراجع صافي القيمة المضافة على الناتج المحلي الإجمالي من القطاع الزراعي مع تنامي اعتماد الصين على الإنتاج الصناعي لينخفض من 70% في عام 1952 ويبلغ نسبة 30% في عام 1977. شهدت عدة صناعات بارزة نموًا كبيرًا خلال هذه الفترة من حيث النتاج السنوي إذ نما معدل الإنتاج السنوي للصلب من 1.3 مليون طن ليغدو 23 مليون طن وسجل معدل إنتاج الفحم الحجري نموًا من 66 مليون طن ليبلغ 448 مليون طن وازداد ناتج توليد الطاقة الكهربائية من 7 مليون كيلوواط ساعي ليصبح 133 مليار كيلوواط ساعي وارتفع معدل إنتاج الإسمنت من 3 مليون طن ليصل إلى 49 مليون طن في العام الواحد.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←